الثلاثاء, 30 يوليو 2024 08:46 مساءً 0 220 0
كأس الغدر .
كأس الغدر .

كأس الغدر .


وجهان لعملة معدنية واحدةأحدهما الوفاء والآخر الغدر ،لا أتكلم عن غدر الأعداء الذي يزهق الروح بل عن  الغدر الحقيقي الذي يأتي من أقرب الناس و هو بزماننا هذا يوجد بالأطنان ليس له وزن أو مقياس، تنوعت فنونه وطقوسه وأسماؤه منها  "الكذب ، الخيانة ، المكر ، الخداع "ولكنها تقع تحت نفس المسمى  (الغدر ) سهم قاتل أُُطلق بيد من أسكناه عمق الفؤاد و اعتبرناه جزءاً لا يتجزأ من حياتنا بل وأْتمنّاه على الروح والقلب فلا عجب أن يُتقن أماكن التصويب فقد عرف نقاط الضعف بداخلنا فأحكم قبضته وأطلق سهمه ليُصيب الهدف بدقة ليُقيم بعدها رقصة الفرح على "بكاء العين وتأوّه القلب بالألم والآهات ونزع  الحياة من أحشاء الجسد وقتل الفرح ونزع الثقة بالنفس وبالغير" ومن ثم يرفع راية الإنتصار وقهقهة الفرح وذنبنا الوحيد أننا وثقنا به وبكلماته الساحرة التي تخفي خلفها الأنياب الحادة والسهام المسمومة والوعود الكاذبة والخذلان والنكران ، فقمة الوجع أن تهب أحدهم الثقة فيسلبك الأمان، أن تُسكنه العين فيصيبها بالرمد، و تهبه الروح فيحرقها بلهيب الغدر والجحود، أن تمنحه عذب الكلام  فتغص بمرارة كلماته الجارحة فتنزوي بعيدا وبداخلك آلاف الآهات مكبلة ، تكتمها بصدرك وتمضي كالضرير الذي يتخبط بالظلام ؛ ليتلمس طوق يمده بالأمان، فسحقًا لمن غدر وخان واستهان بمشاعر أي إنسان وكأنه لايعلم أنه بهذا الكون (كما تدين تدان ) وتأكد أنك ستشرب من الكأس الذي سقيت به غيرك سواء كان حلو أو مرا، ومن آذيته اليوم ؛ سيسلط الله عليك من يؤذيك فأنتقي لنفسك الكأس المناسب وتحمل عواقب عملك .... 
وأخيرا يامن تقرأ لي (  أعلم أنه بداخلك دموع وجراح وصرخات مكتومة لا تخرج ولكن تتغذى على روحك ولكن ثق أن لكل بداية وجع نهاية ومهما إستمر الألم سيأتي الفرح فتَبسّم وتذكر  ( إن مع العسر يسرا )ولا بد لشعلة الأمل أن تُضيء ظُلمتك يوما ما ) و
دمت بخير ..

                          الكاتبة /
 سميرة عبدالهادي

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر المحتوى

غاليه الحربي
المدير العام
المالكة ومدير عام ورئيس تحرير صحيفة شبكة الصحافة للنشر الالكتروني - مدير عام المنابر التعليمية والتربوية بالشبكة

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك