السعودية تقود وقطر تبني والمغرب تحصد لم يعد هناك كبار وصغار

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

السعودية تقود وقطر تبني والمغرب تحصد لم يعد هناك كبار وصغار
الكاتب : محمود قريش / صحيفة شبكة نادي الصحافة
تتلاشي الهيمنة الامريكية والاوربية على العالم يوما بعد يوم، فحضارة الأكاذيب التضليل والدعاية المغرضة في طريقها للإندثار فهم لم يسيطروا يوما على العالم إلا عن طريق ألة إعلامية جبارة صورت كل عمل يقوموا به هو الفضيلة وهو الخير للبشرية والأصلح للناس ، وأنهم دعاة الحرية والسلام وهم بستان العالم وزهوره ؛ وما حولهم غابات واحراش للرعاع والمجرمين والوحوش حسب تصريح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

الهيمنة بدأت تتلاشي مع ضعف القبضة الإعلامية في ظل السماوات المفتوحة؛ اصبح العالم يري ويقّيم تجارب الشعوب بعيونه وليس بعيون الإعلامي الأمريكي والغربي، فشهدنا النجاح السعودي في قيادة قمة العشرين وهي اصعب القمم في احلك الظروف كيف كانت القيادة والنجاح المبهر في التواصل وإيجاد الحلول في فترة انغلاق شعوب العالم علي نفسها نجحت السعودية في تقريب المسافات وجعلت الإنغلاق انفتاحاً للجميع بمبادرات إنسانية رائعة والتخفيف من توابع الأثار الاقتصادية المدمرة على العالم اجمع .
وقطر بنَت صرحاً للمجد بتقديمها نسخة استثنائية لمونديال 2022م، نسخة من الابداع والإبهار في توقيت انتظر العالم اجمع لهذه الدولة الصغيرة الفشل الذريع والسقوط المريع فكان التحدي العربي الصريح بسواعد أبناء الخليج ليقف العالم اجمعه ويقدم تحية الاحترام والتقدير بعد عاصفة عمياء من الاتهامات والتضليل وسوء التقدير.
والمغرب بالتخطيط المدروس وعزم الأسود نجحت في هز عرش الكبار وقالت للعالم لسنا صغاراً ولمربع الذهب كانت أول الواصلين بالجد والاجتهاد، نماذج لم يعد الإعلام قادر على اخفائها والتقليل من إنجازها، وبتسليط الضوء على هذه النماذج نري:

السعودية وقمة العشرين


نجحت المملكة بفضل حكمة قياداتها الرشيدة في أن تكون واحد من الأعضاء المؤثرين لمجموعة العشرين وأثبتت المملكة على مدى سنوات من العمل الدؤوب ثبات مواقفها وصحة قرارتها ومرونتها في التجاوب مع متطلبات الاقتصاد العالمي، فجاء عليها الاختيار لترأس قمة العشرين في 2020 م؛ ترأس أكبر تجمع اقتصادي سياسي.
واكتسب الحدث أهمية تاريخية كون المملكة اول دولة تنعقد فيها قمة بهذا المستوى في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي حيث يجتمع قادة أكثر من عشرين دولة بالعالم لوضع وقيادة الأجندة الاقتصادية العالمية وشاء القدر أن يلقي بظلاله علي هذه القمة نتيجة لأزمة وباء كورونا الذي ضرب العالم وأضر باقتصادياته .
هذا الوباء جعل من قيادة المملكة العربية السعودية لقمة العشرين -عام القيادة الأصعب- وسلطت الأنظار على المملكة العربية السعودية كدولة عربية التي تقود قمة اكبر الاقتصاديات ونجحت في الاختبار .
أثبتت السعودية جدارتها وقُدرتها على قيادة العالم في عام استثنائي في تاريخ البشرية، أثبتت فيه جدارتها وقُدرتها على قيادة العالم في أكثر الظروف تحديّا لتفشي جائحة فيروس كورونا، من خلال مجموعة من القرارات الاقتصادية والمبادرات الإنسانية خففت من واقع الجانحة علي اقتصاديات الدول وخصوصا الدول الفقيرة ، الأمر الذي دفع المراقبين إلى الشهادة والتأكيد علي أن قيادة المملكة لـ«مجموعة العشرين» سجلت نجاحا كبيرا للغاية، مقارنة بدورات المجموعة السابقة لتسطر السعودية تاريخا جديدا لقمم العشرين في إعلاء القيم الإنسانية علي القيم الربحية.

قطر والمونديال:


قطر بالوصول الي صفارة افتتاح نهائيات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، تكون حققت ما يشبه بالمعجزة وكتبت التاريخ بحروف من ذهب تكون وصلت للحظات تاريخية في تاريخها وتاريخ كل عربي ومسلم، فالإنجاز الذي تحقق اقترن بالإبهار والإعجاز وعظمه هذا الإنجاز صنعته الإرادة والتحدي والصمود امام الهجوم ل 12 عامًا ؛ بين اعلان فوز الملف القطري وصفارة الافتتاح لم تتوقف الهجمات الشرسة والظالمة لدولة قطر، لم تتوقف لغة التحقير والعنصرية ، ولم يتوقف النبش في كل القضايا المحورية من حقوق انسان وعمالة وإساءات وبذاءات لقطر العربية والإسلامية، اجندات دولية ومؤسسات عالمية وجدت في قطر الصورة المثالية للانتقام من التجربة العربية واجهاض حلم التنظيم ومن هنا تأتي عظمة الإنجاز فقطر صارت بالقافلة دون النظر للنباح وتعاملت بهدوء في سبيل تحقيق المضمون، تعاملت مع 12 عام من تكسير العظام بالإرادة والعمل الجاد وتشيد البناء وكلما ازداد التطاول والاساءات ازدادت راية التحدي ارتفاعا والهامة علوا نجحت قطر ليس في انجاز ملف المونديال بل تحطيم كل الأكاذيب والأباطيل وفي اسقاط كل الاتهامات ليس بالأقوال بل بالعمل والافعال.

اشرقت الشمس من استاد البيت لتبهر العالم بالإنجاز العربي، لتفتح عيون الغافلين والمضللين علي أكاذيب الحاقدين والعنصريين والمغرضين، اشرقت الشمس من البيت لتنشر الدفء والسعادة علي الكون ولتصبح قبلة العالم للسلام والأمان والاحترام ، شمس قطر سطعت علي نسخة مونديالية استثنائية شهد لها الأعداء والأصدقاء وارسلت لمن يلقبون انفسهم بالعالم المتحضر وكبار القوم رسالة بسيطة جدا ( نحن كبار بالعلم والعمل )

المغرب ومربع الذهب


ما حققه المُنتخبُ المغربي بالوصول لمربع الذهب لا علاقة له بالمُعجزات أو الحظ وإنما هو نتاج عمل كبير قام ، وسنوات من التخطيط السليم، تخطيط وتنفيذ على مدار عشرة أعوام، كان لأكاديمية محمد السادس دور كبير حيث شكلت النواة لهذا 
 الجيل الذهبي، والآن تجني المغرب الثمار.. فالمغرب قادم الي البطولة العالمية بسيطرة على الكرة الافريقية فهو بطلا لأندية الابطال والكونفدرالية والسوبر الافريقي، وفي كرة الصالات حقق المنتخب المغربي أيضا خلال الثلاث سنوات الأخيرة عدة ألقاب متتالية: بطولة كأس العرب (2021، 2022)، بطولة أمم أفريقيا (2016 و2020)، ثم بطولة كأس القارات داخل الصالات (2022) لأول مرة في تاريخه، ليكون بذلك أول منتخب عربي وإفريقي يفوز بهذه البطولة بعد هزيمة المنتخب الإيراني في عام 2021، ووصل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم لكرة الصالات ، ليكون ضمن قائمة المنتخبات المرشحة لجوائز «فوتسال بلانيت» لأفضل منتخب لعام 2021. وفريق الرجاء الرياضي توج بكأس العرب للأندية على حساب الاتحاد السعودي وتفوق في الكرة الشاطئية رجال ونساء ، الخلاصة في أن الإنجازات المغربية الأسطورية والفريدة ، هو حصاد تخطيط سليم لدولة تفهم معني الرياضة واهميتها في حياة الشعوب.

*الخلاصة*

العالم أصبح قرية صغيرة لم تعد تنفع فيها دعاية التضليل ولا اعلام التزييف لذا فالهيمنة الامريكية والاوروبية في طريقها للاندثار والعالم لم يعد يصَنف بالكبار والصغار بل من يسّخِر العلم ويستفيد من أحدث التقنيات في تقديم الابداع والابهار هو من ستنحني له الرؤوس بالتقدير والاحترام.


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

مالكة ومدير عام ورئيسة تحرير الصحيفة

0  116 0

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة