"إخصاء المجتمعات"

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

بقلم الكاتب/ محمد المنصور 

 

ما زال على مر العصور الصراع ملتهباً بين الدول الاستعمارية والمجتمعات المستهدفة في شتى أصقاع العالم فكان الخيار القديم الجديد هو الخيار الصلب المتمثل في القوة العسكرية والهيمنة الاقتصادية للمستعمر والتي أثبتت نجاحها خلال قرون مضت ، ولكن هذا الخيار عند تقيمه اتضح مدى تكلفته العالية . فَلاحَ لهم في الأفق وخلال النصف القرن المنصرمة خيار جديد أسموه القوة الناعمة والتي من خلالها يمكن حصولهم على كل ما يريدونه عن طريق الجذب دون الإجبار أو حتى وقوع خسائر مادية أو بشرية فحصلوا بسهولة على تغير القناعات والأولويات لتلك الشعوب المستهدفة فتحققت بذلك كل مبتغياتهم ، وتنوعت طرق هذه الحرب فبدأت إعلامياً بصناعة الأفلام والمسلسلات والأفلام الوثائقية والتي تبث الأفكار التهادنية والتصالحية نحو دول العالم الأول " المستعمر "ثم انتقلت هذه القوة الناعمة إلى الجانب الحقوقي فبدأت بحقوق المرأة والمطالبة بها حتى أفرغوا هذه الحقوق من مضمونها الحقيقي فأرادوا منها فقط إخراجها من منظومة الأسرة وتركيبها البنائي والطبيعي ودفعوا بها إلى مفهوم التسليع فأصبحت سلعة تستخدم فقط لخدمة أجنداتهم غير آبهين بكرامتها ، وانتقلت هذه الحرب أيضاً إلى الشباب رمز الصلابة في هذه المجتمعات فبدءوا بالسعي لتنعيمهم وتهكير عقولهم والدفع بهم للاهتمام بأشياء لم تعهد على أسلافهم كالسباق إلى العبث في أشكالهم وألباسهم وزينتهم منافسين في ذلك الفتيات في مشاركتهم في مقتنياتهن وحتى سلوكياتهن واهتماماتهن ولم يكتفوا بهذا فبدأت هناك مطالبات حقيقية للحصول على حقوق للشواذ والمطالبة بتشريعها في برلماناتهم فيتراءى لك في النهاية أنهم قاب قوسين أو أدنى من إخصاء تلك المجتمعات "تأنيث الكون" وفيما لو نجحوا في ذلك فلن تجد رجال يذودون عن معتقداتهم ومحرماتهم فيسهل لهم استنزاف مقدرات هذه البلدان بكل رعونة وسهولة ، نسأل الله أن يحمي مجتمعاتنا المسلمة من هذه الحرب القذرة وأن لا يأتي ذلك اليوم الذي نستقبل فيه المعزين في رجولة مجتمعاتنا .. آمين


ابراهيم الحكمي ابراهيم الحكمي
مدير الدعم الفني

0  179 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة