صيد من الخاطر بين الأمن من الجوع وبين الأمن من الخوف

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

الكاتب/ عبدالله عبدالهادي  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يعيش المرء في هذه الحياة ما كُتب له من عمر وهو في هذه المدة المكتوبة له من الله رب العزة والجلال، ويحتاج أن يكون في مأمن من الجوع الذى ينغص عليه حياته وينغص عليه التمتع بمباهجها، لأن الإنسان الجائع يكون همه كيف يوفر لقمة عيشه وكيف يدبر معيشته هو وأهله ، ولديه الاستعداد لعمل أي شئ مهما كان في سبيل توفير لقمة عيشه، إن لم يكن له وازع من أخلاق أو وازع من دين أو نظام اجتماعي يوفر له المعيشة الكريمة والوظيفة المناسبة في دخلها المادى والإجتماعى.  

فإن توفر الوازع الدين والاجتماعي والنظام المدنى فسيجد المرء الأمن من الجوع الحقيقى وكذلك الأمن من الخوف على النفس وعلى الأهل وعلى الأموال .  

ولا يتحقق ذلك إلا بوجود نظام اجتماعي. له قوانينه ومبادئه التى يعيش فيها الانسان آمن ، كما اسلفت على نفسه وعلى أهله وأمواله من بطش الأعداء اللصوص، أو يكون مجتمع يأكل فيه القوى الضعيف ويأكل فيه الغنى الفقير ويكون مجتمع هش قد ينهار في أي لحظة.  

ومن جهة أخرى قد يحصل للإنسان العيش في بيئة ٱمنة من الجوع وآمنة من الخوف وحوله اضطرابات ومخاوف ونهب وسلب مثل ما كان فيه كفار قريش من أمن الجوع وأمن من الخوف الذى تحقق لهم أولا: -بفضل الله ، وثانيا: -بفضل خدمتهم لبيت الله الحرام برغم أنهم كانوا مشركين.  

وقد ذكر الله ذالك في كتابه الكريم فقال عز من قائل : ﴿ *لإيلاف قريش ( ١) إيلافهم رحلة الشتاء والصيف (٢) فليعبدوا ربّ هذا البيت(٣) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف( ٤)* ﴾ سورة قريش  

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم/ *( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)** رواه البخاري.  

والحمد لله نحن بخير وعافية وصحة وسلامة. فلا نكن سببا لنقض هذا الأمن والأمان والإيمان من حيث لا نشعر بل نحمد الله عليها ونسأله سبحانه دوامها . ولنتذكر قول الله عزوجل: (( *وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ* (7)) سورةابراهيم  

وقول سيدنا إبراهيم أيضا عليه السلام في كتاب الله عزوجل : (( *أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ* (67)) سورة العنكبوت .  

اللهم ادم علينا الأمن والأمان وابعد عنا الخوف وكل ما يقلق البال والخاطر .  


جمعه الخياط جمعه الخياط
المدير العام

مدير الدعم الفني

0  127 0

آخر المعجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة