قسوة الحياة أم قسوة البشر .

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

قسوة الحياة أم قسوة البشر .

الكاتب / عبدالله العطيش


تألمت ولم أتعلم, فطيبة القلب جريمة في هذا الزمن, فقد تقسو علينا الدروب، وتضيق بنا مفترقاتُ الحياة، يشدُ اليأس جدرانه علينا، تعصف بنا رياح المحن بين الحين والآخر، تمر أوقات تضيق فيها الأرض فلا نجد من يمد يده ليطمئننا.
جئت يتيماً لا أب ولا أخ ولا عم في هذه الدنيا نشأ جسدي بإحسان غير أبي, وتألمت وسأرحل في سلام دون أن يشعر بي أحد حتى ابناء وطني, ووطني الذي عشت فيه لم يكن ليشعر بأن على أرضه من يتألم, لم أعد اتحمل قسوة الحياة أم قسوة البشر, ولكن هيهات فلتأتي بما عندك يا دنيا فهناك جزء طاهر لم يصدأ بعد ألا وهو القلب.
إن قسوة الحياة ليست إلا مرادفا لقسوة من حولك.. ونحن تعودنا على تبادل القسوة بلا وعي .. حتى أصبحت حياتنا صعبة بل وأحيانا كئيبة، لغة الإحباط والتشاؤم والتباكي أصبحت سمة فى جلساتنا اليومية وكأن بداخل كل منا طاقة سلبية هائلة يريد أن يُفجرها فى من حوله، نتبادل نظرات التجهم والترصد والتحفز فى الشوارع وكأننا غابة استوائية ولسنا أصحاب قلوب حية.
كنا نتباهى قديما بالأخلاق الآن نتباهى بالأملاك ونسينا تماما أن قيمة الأخلاق والفضائل أعلى بكثير من قيمة المال حتى إن كلامي هذا قد يدعو البعض للسخرية ولكنها حقيقة لا نقاش فيها مهما تلاعب بعقولنا الزمان. أشعر، وكأن الحزن بات في جميع الأشياء . أصبحت حتى الطرقات، والمنزل حزينة. لا أعرف أين أذهب، وإلى من أشتكي همومي، فأنا أخبئ دموعي ممن حولي .


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

المالكة ومدير عام ورئيس تحرير صحيفة شبكة الصحافة للنشر الالكتروني - مدير عام المنابر التعليمية والتربوية بالشبكة

0  41 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة