الولايات المتحدة …تاريخ حافل من “الفيتو” ضد القضية الفلسطينية…قرارات الامم المتحدة بعد حرب 1967

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

شبكة نادي الصحافة السعودي - لبنان - رضوان عبد الله 

بالتعاون مع أكاديمية عصام السرطاوي للبحوث و الدراسات – اوتاوا -كندا ،و مع شبكة منارة الشرق للثقافة والاعلام – بيروت

=================================================

 جدد رئيس دولة فلسطين محمود عباس رفضه وساطة أميركا في عملية السلام، وأعلن عن اتخاذ “رزمة” من الاجراءات ضد إعلان ترمب بشأن القدس، والانضمام الى 22 منظمة دولية جديدة، تعزز من الشخصية الاعتبارية لدولة فلسطين على المستوى العالمي (وكالات : رام الله – فلسطين ) .

==============================================

18 ديسمبر 2017 

   بعد استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار يرفض إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب، تكون أميركا قد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنها غير أهل لأن تكون وسيطا نزيها في عملية السلام، من خلال انحيازها منقطع النظير لدولة الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية.

وصوت لصالح مشروع القرار 14 دولة، ولم يتم تبنيه بسبب معارضة الولايات المتحدة التي بدت معزولة عن الإجماع الدولي.

وعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، جلسة خاصة لمناقشة مشروع القرار بناء على طلب من جمهورية مصر العربية.

وتاريخ الولايات المتحدة حافل باستخدام “الفيتو” ضد القضية الفلسطينية، فلطالما رفضت مشاريع قرارات تدين إسرائيل بشأن الجرائم التي ترتكبها ضد شعبنا، وهي تقوم بالدفاع عنها وحمايتها.

وتظهر أميركا رفضها لإدانة العنف وعمليات الاغتيال الذي تقوم بها إسرائيل وتستهدف بها قادة الشعب الفلسطيني، كما رفضت أن تدين العنف ضد المسجد الأقصى، ووقفت ضد القرارات التي تطالب إسرائيل بوقف الاستيطان وبالانسحاب من الأراضي الفلسطينية، ورفضت قرارات تدين إسرائيل في حروبها ضد لبنان عام 2006، وفي حربها ضد غزة عام 2008، الأمر الذي يؤكد أن إسرائيل ليست بحاجة لأن تنضم أو تكون من ضمن أعضاء “الفيتو”، فالولايات المتحدة تقوم بحماية إسرائيل على الوجه الأكمل كما لو أن إسرائيل هي التي تملك حق “الفيتو”.

وفيما يلي تاريخ “الفيتو” التي استخدمته الولايات المتحدة الأميركية لصالح الاحتلال الإسرائيلي ضد القضية الفلسطينية:

عام 1973

26/7: الولايات المتحدة تعترض على مشروع قرار تقدمت به: الهند واندونيسيا بنما وبيرو والسودان ويوغسلافيا وغينيا، يؤكد على حق الفلسطينيين ويطالب بالانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها.

عام 1976

25/1: واشنطن تستعين بالفيتو لمنع قرار تقدمت به: باكستان وبنما وتنزانيا ورومانيا ينص على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة حق تقرير المصير وفي إقامة دولة مستقلة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ، وضرورة انسحاب (إسرائيل) من الأراضي المحتلة منذ يونيو / حزيران 1967 م ويدين إقامة المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة.

25/3: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد قرار تقدمت به مجموعة من دول العالم الثالث يطلب من (إسرائيل) الامتناع عن أية أعمال ضد السكان العرب في الأراضي المحتلة .

29/6: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد قرار تقدمت به كل من: جويانا وباكستان وبنما وتنزانيا يؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة إلى وطنه وحقه في الاستقلال والسيادة.

عام 1980

30/4: فيتو أميركي ضد مشروع قرار تقدمت به تونس ينص على ممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

عام 1982

استخدمت الولايات المتحدة الفيتو(7) مرات على النحو التالي:

• 20/1: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات على (إسرائيل)؛ لضمها مرتفعات الجولان السورية.

• 25/2: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو على مشروع قرار أردني يطالب السلطات المحلية في فلسطين بممارسة وظائفها وإلغاء كل الإجراءات المطبقة في الضفة الغربية.

• 2/4: فيتو أميركي يبطل مشروع قرار يدين (إسرائيل) في محاولة اغتيال رئيس بلدية نابلس “بسام الشكعة”.

• 20/4: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع قرار عربي بإدانة حادث الهجوم على المسجد الأقصى.

• 9/6 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع قرار اسباني بإدانة الغزو الإسرائيلي للبنان.

• 25/6: فيتو أميركي ضد مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن بشأن الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

• 6/8: الولايات المتحدة تعرقل صدور قرار يدين إسرائيل جراء سياستها التصعيدية في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً في لبنان.

عام 1983

15/2: صوتت الولايات المتحدة ضد قرار يستنكر مذابح مخيمي اللاجئين الفلسطينيين في «صبرا وشاتيلا» بلبنان.

عام 1984

6/9: الولايات المتحدة تصوت ضد إصدار قرار يؤكد أن نصوص اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تطبق على الأقاليم المحتلة في لبنان بسبب اعتراض الولايات المتحدة.

عام 1985

• 12/3: الولايات المتحدة تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار لبناني في مجلس الأمن يدين الممارسات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.

• 13/9: واشنطن تستخدم الفيتو لإعاقة مشروع قرار أمام مجلس الأمن يدين الممارسات الإسرائيلية القمعية ضد الفلسطينيين.

عام 1986

• 17/1: الولايات المتحدة تعيق بالفيتو مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب (إسرائيل) بسحب قواتها من لبنان.

• 30/1: فيتو أميركي ضد مشروع قانون لمجلس الأمن يدين الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى ويرفض مزاعم (إسرائيل) باعتبار القدس عاصمة لها.

• 7/2: الولايات المتحدة تستخدم الفيتو في مجلس الأمن لمنع إصدار قرار يدين اختطاف (إسرائيل) لطائرة الركاب الليبية.

عام 1987

20/2: الولايات المتحدة تعترض بالفيتو على قرار يستنكر سياسة ” القبضة الحديدية ” وسياسة تكسير عظام الأطفال الذين يرمون الحجارة خلال الانتفاضة الأولى.

عام 1988

• 18/1: واشنطن تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يستنكر الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان ويطالبها بوقف أعمال التعدي على الأراضي اللبنانية والإجراءات ضد المدنيين.

• 1/2: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد اقتراح في مجلس الأمن يطالب بالحد من عمليات الانتقام الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

• 15/4: فيتو أميركي ضد قرار لمجلس الأمن يدين (إسرائيل)؛ لاستخدامها سياسة القبضة الحديدية تجاه الانتفاضة الفلسطينية في الأراضي المحتلة في أعقاب طردها ثمانية فلسطينيين.

• 10/5: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو لنقض مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي؛ لإدانة الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان.

• 14/12: استخدمت الولايات المتحدة الفيتو لمنع استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بإدانة الاعتداء الإسرائيلي الجوي والبري على الأراضي اللبنانية.

عام 1989

• 1/2: أوقفت الولايات المتحدة باستخدامها الفيتو جهود مجلس الأمن لإصدار بيان يرفض ممارسات (إسرائيل) في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويدعوها إلى الالتزام باتفاقية جنيف الخاصة بحقوق المدنيين في زمن الحرب .

• 18/2 : فيتو أمريكي ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بإدانة (إسرائيل)؛ لانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة .

• 9/6: الولايات المتحدة تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار لدول عدم الانحياز يدين (إسرائيل)؛ لسياستها القمعية في الأراضي المحتلة .

• 7/11: الولايات المتحدة تعترض بالفيتو على قرار قدم لمجلس الأمن يدين الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

عام 1990

1/6: فيتو أميركي ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي تقدمت به دول عدم الانحياز بإرسال لجنة دولية إلى الأراضي العربية المحتلة لتقصي الحقائق حول الممارسات القمعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

 عام 1995

17/3: مجلس الأمن يفشل في التوصل إلى قرار يطالب إسرائيل بوقف قراراتها بمصادرة(53 دونما) – الدونم يعادل ألف متر مربع – من الأراضي العربية في القدس الشرقية.

 عام 1997

• 7/3: واشنطن تعيق صدور قرار يطالب (إسرائيل) بوقف أنشطتها الاستيطانية في شرق القدس المحتلة.

• 21/3: الولايات المتحدة تستخدم الفيتو عندما اعترضت على مشروع قرار يدين بناء (إسرائيل) للمستوطنات اليهودية في جبل “أبو غنيم” شرق مدينة القدس المحتلة.

 عام 2001

• 27/3: الولايات المتحدة تستخدم الفيتو لمنع مجلس الأمن من إصدار قرار يسمح بإنشاء قوة مراقبين دوليين؛ لحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة .

• 14/12: واشنطن تجهض مشروع قرار يطالب بانسحاب (إسرائيل) من الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية ويدين التعرض للمدنيين.

عام2002:

20/12: واشنطن تحبط مشروع قرار اقترحته سورية لإدانة قتل القوات الإسرائيلية عدة موظفين من موظفي الأمم المتحدة. فضلاً عن تدميرها المتعمد لمستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية المحتلة في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني.

 عام 2003

• 16/7: الولايات المتحدة تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار؛ لحماية الرئيس الفلسطيني “ياسر عرفات” عقب قرار الكنيست الإسرائيلي بالتخلص منه.

• 14/7: فيتو أمريكي ضد قرار يطالب بإزالة الجدار العازل الذي تبنيه (إسرائيل) والذي يقوم بتقطيع أراضي وأوصال السلطة الفلسطينية وينتهك أراضي المواطنين الفلسطينيين.

 عام 2004

• 25/3: صوتت الولايات لإسقاط مشروع قرار يدين (إسرائيل) على قيامها باغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين.

• 5/10: واشنطن تسقط مشروع قرار يطالب (إسرائيل) بوقف عدوانها على شمال قطاع غزة والانسحاب من المنطقة.

 عام 2006

13/7: مجلس الأمن يفشل في تبني قرار يطالب بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز من قبل الفصائل الفلسطينية المسلحة مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ويطالب بوقف الحصار والتوغل الإسرائيلي في قطاع غزة ، وذلك بسبب تصويت الولايات المتحدة ضد القرار.

 عام 2014

31/12/2014 رغم أن أميركا لم تكن بحاجة لاستعماله نتيجة عدم حصول فلسطين على 9 أصوات كي يتم قبول المشروع الفلسطيني بإنهاء الاحتلال.

 عام 2017

آخر “فيتو” أميركي ضد القضية الفلسطينية (18/12/2017)، فقد استخدمته ضد قرار يرفض إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب، الذي حاز على تأييد 14 دولة من أصل 15.

==============

قرارات الأمم المتحدة بعد حرب 1967:

صدرت عشرات القرارات الدولية بعد ضم “إسرائيل” للقدس الشرقية وتوحيد المدينة تحت السيادة الإسرائيلية، طالبت فيها “إسرائيل” التراجع عن إجراءاتها ووقف أعمالها غير الشرعية. وفي هذا المجال لا بد من أن نفرق بين رفض المجتمع الدولي لجميع الإجراءات التي تقوم بها “إسرائيل”، في المدينة المقدسة، وبين سياسة الأمر الواقع التي فرضتها على المدينة من دون الاكتراث للرفض الدولي. ولا شك أن “إسرائيل” أرادت فرض أمر واقع في القدس قبل التفاوض على المرحلة النهائية، من أجل خلق أكبر قدر من الحقائق الواقعة قبل المفاوضات، ووضع عراقيل أمام تنفيذ أي قرار أو مشروع سلام دولي لا يتلاءم مع مخططاتها. وسوف نركز على أهم القرارات التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والتي لها علاقة بالقدس، ومن هذه القرارات:

  • قرار الجمعية العامة: أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 2253 في 4/7/1967، اعتبر التدابير التي اتخذتها “إسرائيل” لتغيير وضع القدس الشرقية باطلة، ودعاها إلى إلغاء جميع الإجراءات التي اتخذتها في المدينة، والعدول عن اتخاذ أي عمل في المستقبل من شأنه أن يغير معالمها. ولم يعترض على القرار أية دولة، فقد وافقت عليه 90 دولة، وامتنعت 20 دولة عن التصويت، ولم تشترك “إسرائيل” في المناقشة، ويعتبر هذا القرار أول القرارات الدولية التي تنتقد التصرفات الإسرائيلية في القدس.
  • قرار الجمعية العامة: أصدرت الجمعية العامة قرارا آخر قم 2254، في 14/7/1967، ندد بفشل “إسرائيل” في تنفيذ قرار الجمعية العامة السابق، ووجه نداء جديدا “لإسرائيل” دعاها فيه إلى إلغاء جميع التدابير التي اتخذتها في القدس الشرقية، والعدول عن اتخاذ أي عمل من شأنه تغيير معالم المدينة.
  • قرار مجلس الأمن رقم 250: اتخذ مجلس الأمن الدولي قراره في 27/4/1968، دعا فيه “إسرائيل” إلى الامتناع عن إقامة العرض العسكري في القدس.
  • قرار مجلس الأمن رقم 251: اتخذ هذا القرار في 2/5/1968، أبدى فيه الأسف العميق لإقامة العرض العسكري في القدس.
  • قرار مجلس الأمن رقم 252: صدر في 21/5/1968، ودعا “إسرائيل” إلى إلغاء جميع إجراءاتها في تغيير وضع القدس وعلى رفض الحصول على أراض عن طريق الغزو المسلح، واعتبر جميع التدابير والأعمال الإدارية والتشريعية الإسرائيلية باطلة، بما في ذلك نزع ملكية الأراضي والممتلكات القائمة عليها. وطالب “إسرائيل” بإلغاء جميع الإجراءات التي قامت بها في القدس الشرقية، والعدول فورا عن اتخاذ أي عمل آخر يرمي إلى تغيير القدس.
  • قرار مجلس الأمن رقم 267: صدر في 3/7/1969، وأكد على عدم جواز ضم الأراضي الغزو العسكري، وانتقد جميع الإجراءات التي اتخذتها “إسرائيل” لتغيير معالم القدس، وطالبها بإلغاء جميع تلك الإجراءات.
  • قرار مجلس الأمن رقم 271 : صدر في 15/5/1969، وأبدى أسفه لعدم احترام “إسرائيل” للقرارات الدولية السابقة، الخاصة بإجراءاتها لتغيير وضع القدس. وأكد القرار على أن جميع الأعمال التشريعية والإدارية التي اتخذتها “إسرائيل” بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات ونقل السكان، ووضع تشريعات تهدف إلى ضم القدس الشرقية كلها أعمال باطلة ولا يمكن أن تغير الوضع ويدعو إلى إلغاء جميع الإجراءات والأعمال السابقة وعدم اتخاذ خطوات أخرى في القطاع المحتل من القدس من شأنها أن تؤدي إلى تغيير وضع المدينة أو تجحف بحقوق السكان ومصالح الأسرة الدولية.

ومن القرارات الأخرى التي صدرت عن مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالقدس، القرارات التالية:

  1. قرار رقم 298 الصادر في 25/9/1974.
  2. قرار رقم 446 الصادر في 22/3/1979.
  3. قرار رقم 452 الصادر في 20/7/1979.
  4. قرار رقم 465 الصادر في 1/3/1980.
  5. قرار رقم 471 الصادر في 5/6/1980.
  6. قرار رقم 476 الصادر في 30/6/1980.
  7. قرار رقم 478 الصادر في 20/8/1980.
  8. قرار رقم 592 الصادر في 8/9/1986.
  9. قرار رقم 6058 الصادر في 22/12/1986.

وأكدت تلك القرارات على اعتبار القدس الشرقية واقعة تحت الاحتلال، وعلى عدم جواز احتلال أراض بالقوة. وبطلان ضم القدس “لإسرائيل”، وتحذير “إسرائيل” من إجراء أي تغيير في معالم المدينة المقدسة، سياسيا أو قانونيا أو جغرافيا أو سكانيا، كما أشارت بعض القرارات إلى اعتبار الإجراءات التي نفذتها “إسرائيل” في القدس الشرقية، بأنها أعمال عدوانية وتعرض السلام في الشرق الأوسط للخطر.

وفي الواقع فإن معظم تلك القرارات تنطبق عليها المادة 103 من الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على أنه “إذا تعارضت الالتزامات التي يرتبط بها أعضاء الأمم المتحدة وفقا لأحكام هذا الميثاق مع أي التزام دولي آخر يرتبطون به، العبرة تكون لالتزاماتهم المترتبة على هذا الميثاق”.

وهذا يعني أن قرارات مجلس الأمن تكون ملزمة لجميع الأعضاء، وتكون التزاماتها أهم من التزامات الدول الخاصة. وبالنسبة لوضع القدس الشرقية، فإن التزامات “إسرائيل” تجاه ميثاق الأمم المتحدة من المفروض أن تحترم وتطبق أكثر من التزاماتها المحلية خاصة أن المادة 25 من الميثاق تقول “يتعهد أعضاء الأمم المتحدة بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها وفق هذا الميثاق” ولهذا فإن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 القاضي “بانسحاب جيوش “إسرائيل” من الأراضي المحتلة” تلتزم به جميع الدول بما فيها “إسرائيل”.

ومع أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242، اعتبر من أهم قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالصراع العربي – الإسرائيلي، إلا أنه لم يتحدث عن قضية القدس بشكل مباشر. بل دعا “إسرائيل” إلى الانسحاب من الأراضي العربية التي احتلت في حرب 1967، وهذا يشمل القدس الشرقية بطبيعة الحال. ولكن الجانب الآخر من القرار، اعترف ضمنا بسيادة “إسرائيل” على الأراضي التي استولت عليها، بعد عام 1948 والتي كانت خارج إطار التقسيم عندما نص على سحب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي المحتلة (فرنسي) أو أراض احتلتها (إنجليزي) في النزاع الأخير “واقتصر القرار على المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ حرب حزيران/ يونيو 1967. أما الأراضي التي احتلتها بعد التقسيم والتي لم تكن داخلة ضمن الدولة اليهودية، فلقد أصبح الوجود الإسرائيلي فيها قانونيا، بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي. وهذا ينطبق على السيادة الإسرائيلية على القدس الغربية الذي لم يكن قانونيا؛ لأنها كانت من ضمن القدس المدولة، وأصبح الوجود الإسرائيلي فيها معترفا به دوليا بعد صدور القرار. وجاء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 338 الصادر في 22/10/1973 لكي يدعم القرار الأول، حيث طالب “إسرائيل” بالانسحاب إلى حدود ما قبل حزيران/ يونيو 1967.

وعندما أصدرت “إسرائيل” قانونا (Low Basic) في 30/7/1980، يجعل القدس “الموحدة جزءا من دولة “إسرائيل” وعاصمتها”، الذي كان مخالفا لجميع القرارات الدولية السابقة، اتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا رقم 478 في 20/8/1980، ردا على القرار الإسرائيلي، الذي اعتبره قرارا باطلا. ودعا فيه الدول التي لها بعثات دبلوماسية في القدس إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة المقدسة. ونتيجة لهذا القرار، سحبت 13 دولة بعثاتها الدبلوماسية من القدس. كما اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا رقم 35/169 في 15/12/1980، انتقد بشدة قرار “إسرائيل”، واعتبر التصرف الإسرائيلي بأنه يخالف القرارات الدولية واتفاقية جنيف لعام 1949.

وفي شهر آذار/ مارس 1994، اتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا رقم 904 بعد مجزرة الخليل، جاء فيه “وإذ يؤكد مجددا قراراته ذات الصلة التي تؤكد انطباق اتفاقية جنيف الرابعة المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949 على الأراضي التي احتلتها “إسرائيل” في حزيران/يونيو 1967 بما في ذلك القدس والمسئوليات التي تقع على عاتق “إسرائيل” بموجبها”.

 
 


رضوان  عبد الله رضوان عبد الله
محرر صحفي

رضوان عبد الله مدير النشر بشبكة نادي الصحافة السعودي كاتب وباحث واعلامي فلسطيني مقيم في لبنان رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد العام للاعلاميين العرب منذ سبتمبر الـ 2013 ========================== • اجازة بالاداب واللغة الانكليزية من الجامعة اللبنانية 1993 . • حائز على دبلوم برمجة كومبيوتر عام 1985 • حائز على دبلوم تجارة و محاسبة عام 1986 • حائز على دبلوم على المناهج الحديثة ( اللغة الانكليزية ) من وزارة التربية و التعليم اللبنانية عام 2000 • حائز على دبلوم بالثقافة البدنية / أكاديمية

0  1022 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة