علي العبدالكريم ـ الدمام
صحيفة شبكة نادي الصحافة
لفتَ انتباهي مقطعٌ انتشر في مواقع التواصل لفتياتٍ بسيطات الحال لكنهن لسن بسيطات الروح. كنّ يرقصن على أغنيةٍ عفوية تلمع في عيونهن سعادةٌ صادقة لا يشوبها تكلف وزادت وجوههن الجميلة جمالًا. تألمتُ في داخلي لظروفهن لكنني في اللحظة ذاتها ابتسمت لأن تلك الضحكات الصغيرة كانت أصدق من كل مظاهر الرفاه.
امتلأت وجوههن نورًا وكأن الفرح قرار لا علاقة له برصيدٍ بنكي أو جاهٍ اجتماعي. أدركت أن السعادة لا تُشترى ولا تُهدى في علبٍ فاخرة بل تولد من لحظة صفاء ومن قلبٍ لم تفسده المقارنات ومن روحٍ ما زالت ترى العالم بعين البراءة.
أدرك أن البعض سيقول إنه مجرد تنظير وكلام لا يصف واقعًا مثقلًا بالهموم وأدرك أن هناك من يمر بظروفٍ قاسية قد تسلبه معنى السعادة أو لحظة الابتسامة الصادقة لكن لماذا لا نحاول ولماذا لا نستشعر أننا بين يدي الرحمن وهو أعلم بما نمر به وله حكمة في كل شيء لعل في المحاولة نفسها باب نجاة وفي الرضا قوة خفية تعيننا على تجاوز ما يثقل صدورنا.
أعتقد أننا حين نحسن النظر إلى ما بين أيدينا ولو بدا قليلًا سنكتشف أنه يكفي لنصنع لحظة امتنان ومنها تولد ابتسامة ومن الابتسامة تُخلق سعادة. هكذا كانت الفتيات في ذلك المقطع لم ينتظرن اكتمال الحياة بل صنعن من المتاح حياة كاملة.
بقلم الاستاذه / اميره القحطاني
@Amira_q2030




.jpg)

.jpg)
.jpg)








.jpg)



.jpg)
