ابدأ بنفسك أولاً

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

ابدأ بنفسك أولاً


الكاتب / عائض الأحمد 


عندما تطلب المساعدة من أحد فعليك قبل ذلك أن تستنفذ كل طاقتك وكل ما لديك من أفكار وحلول  قبل أن تطلب الدعم، ومن المُعيب أن تقف مكتوف الأيدي وتطالب الآخرين، وتعتقد بأنهم سيهُبُون لمساعدتك وأنت تقف هكذا وتستمر في التوجيه،
 عليكم أن تفعلوا هذه قبل تلك علما بأنهم كرما أتوا لمساعدتك .

هذا حال البعض منا وهو يطالب تلك الجهات بحل مشاكله ثم ينتقد ويُطلق كل ما تعلم من أساليب النقد وكأنه صاحب الفضل.

هل أصبحت المطالبات ثقافة بمعني اطلب وسيأتي الحل انتظر وضع رِجل على الآخرى حتى يأتيك الفرج أي ثقافة تلك؟ ماذا ستقول لهذا الجيل وأنت تقف متفرجا لا تحرك ساكنا.

هل تنشد كل شيء  ليأتيك وأنت عاجز عن التقدم خطوة واحدة إلى الامام لماذا تعتمد على الغير لخدمتك؟

ربما نحن جيل خدم نفسه بنفسه كان فينا العامل والفلاح والتاجر وكانت كل المهن حكرا علينا لم نكن نطلب مساعدة من أحد كانت الأسر تُسمى في احيانا كثيرة بأسماء المهن التي تجيدها ولم يكن هناك عيب أو حرج .

كان المجتمع أقل عددا وعدة ولكنه أكثر ترابطا وعمل لم يكن أحدنا ينتظر هبة من السماء أو مناشدة مسؤول بل  يعمل ويعمل ويجد التقدير قبل الدعم .

الأمم تحيا بالعمل ولن يتطور شعبا ينتظر هبة أو مساعدة تأتي دون مشقة.

يستشهد بدول العالم أجمع وبكل ما لديها من حضارة وتقدم  وعندما تقول له أنت ماذا قدمت ماذا فعلت لن تجد غير التوسل وتكرار لم أجد فرصة .

أعلم بأن الفرص لن تأتى لمن لم يذهب لها الفرص تريد من يتقدم وينتزعها بجهده وعمله .

وليس لمن يرمي عجزه على الآخرين أخرج من سوداويتك وشاهد هذا العامل البسيط الذي يأتي لا يحمل معه غير ما يستره ثم يخرج بكل ما يكفيه بقيه حياته ماذا تنتظر أنت ؟

علينا أن نخرج من عباءة الاعتماد على الغير ونعود لسابق عهدنا ونقول نحن هنا وهذه لنا ولن تذهب بعد اليوم لغيرنا.

ختاما:
تجد نفسك غريب بين ما تقوله وتردده منذ زمن ثم تعيده مرة ومرات وكأن الزمان توقف أو أُصبت (بزهايمر) العصر فأصبح يلازمك ويتحرك ظلك في أوقات جلوسك وأنت مُتَّكِئٌ  تنقل بصرك ذهابا وعودة أين من كانوا حولي؟ ليسمعوا صدى كلماتي التي تُسمع من به صمم، أو هكذا ظننت.

ومضة:
بناء الأوطان على يد أبنائها.
لا تنتظر زائرا يأتي  ويرحل غدا.

يقول الأحمد:
غرد كما تريد وردد مايحلو لك شريطة أن تسمعه أولا فاذواق الناس ليست ملكا لك.


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

المالكة ومدير عام ورئيس تحرير صحيفة شبكة الصحافة للنشر الالكتروني - مدير عام المنابر التعليمية والتربوية بالشبكة

0  42 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة