وثائقيات كما تكونوا!

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

وثائقيات كما تكونوا!

 

الكاتب / عائض الأحمد

 

المحايدون والباحثون عن الحقيقة أيًا كانوا يميلون إلى البرامج الوثائقية ومتابعتها سواء كانت تاريخية أو مواقف سياسية، أو أنها حديث عام يروى قصة مواطن بسيط يعيش في أمريكا الجنوبية، يروى مسيرته وخط سيره من إشراقة الصباح بحثا عن رزقه متخطيا عقبات شوارع تغص بمن أرهقهم البحث والتنقل، وفي  أحيان كثيرة "القتال" من أجل حفنة "دولارات" لن تجلب له إلا المزيد من الشقاء وتعب البحث إلى ماشاء الله.
وقد يكون قربان نظام فاسد، لا هم له إلا البقاء على عرش سلطة يتسلط بها على رقاب هؤلاء الفقراء.

هذا فعلا ما كنت أشاهده في أحد الوثائقيات التى تتحدث من داخل أقسى السجون في شرق العالم وغربه، "Inside the World’s Toughest Prisons" في تجارب حقيقية، يعيشها معدو هذا البرنامج، وينقلوا معاناة هؤلاء الناس المحتجزين في ظروف تحيطها قصص من ألف ليلة وليلة، ولكن لم يدرك أحد منهم الصباح إلا من كُتب له عمر جديد، أو قيض له نظام عادل يحكم بإنسانية لا تفرق بين سجين أو طليق، فكلاهما بشر، وقد يكون هذا الحر الطليق أكثر خطرًا ممن سُلبت حريته وجُرد منها لخطأ ربما دُفع له دون علمه وارادته.

المُلاحظ بأن كل سجن تم زيارته، يعكس حال تلك الأمم من شرق أوروبا إلى جزر الهند الشرقية، ولعل بعضا منها ما زال يعاني من قسوة من مر من هنا يوما، واستبدل حتى أسماء تلك الدول بما يحلو له، بجهات أربع لكي لا يضير سمعه بما تحمله من ماضٍ ربما لا يروق له، وجعل منها أرقامًا، كما تفعل سجونهم الحالية. حتى جغرافيتها أصبحت بأمره شيئا آخر. 

المُلفت بحق هو انتقال كل ما تعلمه هؤلاء الناس خارج هذه "الأقفاص" إلى داخلها، علما بأنهم يشكون مر الشكوى، وعندما سلم الأمر لهم لخدمة معتقلهم، وكأنك تشاهد ضعفائهم عبيدا بأيدي من كان هناك حملا وديعا يذرف الدموع "ويلعن" ذاك النبع الذي سقى نبتته حتى ارتوت "وثملت" فحصدها مترنحة، لا تكاد تقف على أرض.

وليس الحال أفضل من مشاعر "سناء" فسجن العقول أشد قسوة، عندما علمت وأيقنت بأنها ستظل حبيسة فقرها وهي تربي ابنًا لم يكن من صلبها، دون علمها وإنما قالوا لها هذا فكان "حسن" أسوأ حسناتها، ليس لأنها أمه دون خيارٍ منها، ولكن لأنه خطيئة سجانها، فمضى بها الحال لإثبات جرمٍ ليس لها به علاقة إلا إنسانيتها، حين تكفلت رغم عوزها وحاجتها فوهبت نفسها أمًا لمن لا أم له.
أي خيال هذا؟ فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ وهل جزاؤها أن تثبت حسن نيتها، وتبدأ البحث عن فلذة كبدها، "وسلامتها أم حسن".

ختامًا.. هل جربت أن تقضي عقوبة دون أن تحيط بك الأسوار أو توجه لك تهمة؟!

ومضة:
 في البُعد الأيام تتشابه، مثل السراب "اللي" يغطي نظر عينك. 

يقول الأحمد: 
قلها فقد ضاقت بها روحك!


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

المالكة ومدير عام شبكة نادي الصحافة السعودي - مدير المنابر التدريبية والتعليمية بالشبكة - مدير عام ورئيس تحرير صحيفة شبكة نادي الصحافة السعودي الالكترونية.

0  55 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة

فيما شارك به (120) متسابقا

  ضاحية الغولاء - جدة -- ماهر عبدالوهاب     حققت المتسابقة السعودية مروج فلمبان ذهبية فئة السيدات  لسباق(  يزن رانش) في ضاحية الغولاء بمدينة جدة أولسباق دولي  للدراجات الهوائية الجبلية بعد تغلبها على السيدات المنافسين لها من عدة دول متنوعة فيما حل المتسابقالسعودي عادل الزهراني في المركز الثالث لفئة المبتدئين محققا"  الميدالية البرونزية..هذا وقد شهد السباق مشاركة رجل ( خمسيني ) سعودي كأكبر متسابق ( 57)  مشارك في السباقفؤاد جمبي   ..إضافة" الى مشاركة عدد كبير من المتسابقين السعوديين الذين قدموا من مدن مختلفة في مقدمتهمالمتسابق أحمدي عوض والذي قدم من محافظة القنفذة      هذا وكان ذلك  بتنظيم مجموعة (  ليجند ليست ) وبمشاركة دولية ( 120) متسابقا" من مختلف دول العالم   حيث بدأت  فعاليات السباق من الساعة الواحدة (50 .1) ظهرا" وحتى الساعة ( 5.30 ) و ذلك بحضور عددا" كبيرا" منالشخصيات الإعتبارية والمسؤلين ورجال الأعمال ومشاهير الرياضة السعودية  ..وفي مقدمة هؤلاء رجل الأعمالالمعروف  الشيخ فهد بن عليان الحاشدي والذي قدم بعض الهدايا للمتسابقين  وعقب نهاية السباق بدأت مراسيم  الحفلالختامي حيث قلد الكابتن / سفيان رشيد الفارس رئيس اللجنة المنظمة الفائزين  الميداليات و الكؤوس والجوائز   كما شارك في هذا الحدث الهام نادي دراجي جدة وأبطال لعبة الدراجات الهوائية في المملكة  يذكر أن السباق يتكون من (5) مراحل ستحتضن يزن رانش ( جدة )  المرحلتين الأولى والخامسة ( الأخيرة ) فيما ستكونالمرحلة الثانية في منطقة ( العلا ) خلال شهر فبراير المقبل 2021 وأما المرحلتين الثالثة والرابعة ستكون موزعة على بعضمناطق المملكة سيعلن عنها لاحقا" ..هذا وشارك في السباق عددا" من الرعاة في مقدمتهم مجموعة محمود سعيدللمرطبات والجامعة بلازا و مجموعة كنان .. و( كاسيو -- G --SHOOK )  وتهدف هذه الفعالية والحدث الرياضي الهام الذي أستضافته ( يزن رانش) التعريف بهذه الرياضة الجديدة فيالسعودية والتي تتوافق مع رؤية المملكة 2030 في زيادة عدد ممارسي الرياضة بصفة عامة يذكر أن السباق شهد تغظية إعلامية كبيرة وقوية من خلال تواجد القناة الرياضية السعودية وقناة إقرأ الفضائية وعددا" من رؤساء تحرير 

فيما شارك به (120) متسابقا" من مختلف دول العالم والأعمار : *فتاة سعودية تحقق ذهبية سباق يزن رانش ( جدة ) الدولي للدراجات الهوائية الجبلية*

  • 2020-12-19 08:39م
  • 14
  • 378
قصيدة (أُمُّ اللُّغَات)  للشاعر إبراهيم دغريري

أحمد دغريري - جدة   بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الموافق ١٤ ديسمبر   قصيدة (أُمُّ اللُّغَات) للشاعر إبراهيم دغريري   ********** هَــــاتِي يَــدَيْـكِ وَدَفَّـتَـيْـكِ وَمُـعْـجَـمَا هَـاتِي الـفَصَاحَةَ كَـيْ أُقَبِّلَ مَبْسَمَا   أُمُّ الـــلُّــغَــاتِ عَـــرَاقَـــةٌ وأَصَـــالَـــةٌ وبِـــهَــا كَــــلامُ اللهِ حِــيْــنَ تَـكَـلَّـمَـا   وَبِـهَـا الـلآلئُ فـي عُـذوبَةِ نُـطْقِهَا والـسِّـرُّ فــي كُـنْـهِ الـحُرُوفِ تَـكَتَّمَا   فــي لَــذَّةِ الـفَـتْحِ الـجَـدِيدِ غَـرَامُهَا لِـتَـصُـبَّ بِـالـوَحْـيَيْنِ نَــهْـرَاً مُـلْـهَـمَا   هِــيَ هَـكَـذا فــي كُـلِّ عَـصْرٍ حَـيّةٌ عَــرَبِــيَّـةٌ تُعطِي الفخَارَ تَكَرُّمَا   فــي بَـصْـمَة الآيــاتِ تَـنْبِضُ أَحْـرفٌ تَـفْـتَـرُّ عُــنْـقَ الـمُـعْجِزَاتِ تَسَنُّمَا   لِـخَـيَـالِـهَـا كُــــلُّ الـمَـعَـانِـي حُــــرَّةٌ وَتَـــذوبُ حُـسْـنَـاً مُـفْـعَـمَاً مُـتَـرَنِّـمَا   فِــكْـرٌ تَـعَـمَّـقَ فـــي الــثَّـراءِ وَرُبَّـمَـا وَافَــى يُـجَـاوِزُ فـي الـنَّضَارة أَنْـجُمَا   أُمٌّ تُـــرَبِّـــي بِــالــحَـنَـانِ صِــغَــارَهَـا  نَــالَـتْ عـلـى مَــرِّ الـعُـصُورِ تَـحَـلُّمَا   تَـحْنُو عـلى الكَلِمَاتِ تَدْهَنُ حَرْفَهَا  كَــيـمَـا يُــضِــيءُ ولا تُــرِيــهِ تَــأَلُّـمَـا   تَـشْـكُـو جَــفَـاءَ حُـثَـالَـةٍ مَـمْـجُوجَةٍ رَكِبُوا العُقُوقَ جَهَالَةً خَانُوا الحِمَى   مُـذْ قُلْتِ بِسْمِ اللهِ مَا هِبْتِ الوَرَى    مَــا خِـفْـتِ حِـقْـداً أَسْــوَداً مُـتَـوَرِّمَا   مَا جُلْتِ بِاللَّفَتَاتِ في حَنَقِ الرَّدَى     مَا كُنتِ خِبَّاً أهْوَجاً مُتَجَهِّمَا   كُـــلُّ الـلُّـغَـاتِ تَـقَـادَمَـتْ إِلاَّ الَّــتِـي زَادَتْ بِــتِــكْــرَارِ الــقَــدِيـمِ تَــقَــدُّمَـا .  فَـعَـلَيْكِ نُـورُ اللهِ فـي أَرْضِ الـهُدَى وَعَـلِـيكِ نُـورُ اللهِ فـي خُـلْدِ الـسَّمَا

قصيدة (أُمُّ اللُّغَات) للشاعر إبراهيم دغريري

  • 2020-12-17 06:04م
  • 0
  • 287