سلسلة: "لقاح الوعي بالعشرية"

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

               سلسلة: "لقاح الوعي بالعشرية"

 

إن المجتمع العالمي و العربي والخليجي بوجه خاص، يمر بمرحلة تحول كبرى على كافة المستويات بعضها ايجابي، والبعض الآخر سلبي، فالكثير من الأشياء السلبية خلال السنوات السابقة أصبحت للأسف الشديد واقع نعايشه، وهناك الكثير من التوقعات التي تشير إلى أن العشر سنوات المقبلة، ستشهد تغيرات كثيرة في الفكر الاقتصادي والاجتماعي والتربوي، بصورة قد تهدم المبادئ القديمة، وتعمل على بناء أسس جديدة من التناقضات والسلبيات التي لم نعهدها من قبل، لذلك حرصنا على كتابة سلسلة من المقالات تحمل اسم "لقاح الوعي بالعشرية" نسبة إلى العشر سنوات المقبلة، للتوعية  بالإيجابيات والسلبيات التي قد تحدث في العالم بصفة عامة، والخليج بصفة خاصة، وأول هذه المقالات هي:-

                     "حسنات فيروس كورونا"
رغم أن "كورونا" أدى للكثير من التأثيرات الاقتصادية السلبية على مستوى العالم، وحصد أرواح أكثر من مليون شخص، إلا أن هذا الفيروس كان له وجه آخر إيجابي لم يتحدث عنه الكثير، لذلك دعنا في الكلمات المقبلة أن نتحدث عن حسنات كورونا دون تهويل أو تهوين، ونجيب على السؤال الأصعب: هل لهذا الفيروس من إيجابيات؟.

الإجابة على هذا السؤال ببساطة تكمن بنعم، فعلى سبيل المثال تعد البيئة أهم مستفيد من هذا الجائحة، فسياسة الإغلاق العام ، وتقييد حركة انتقال البشر، وانخفاض معدل استخدام وسائل النقل العام، وركوب السيارات، أدى لانخفاض نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء حول العالم، وفي الصين وحدها انخفض تركيز هذا الغاز في الهواء بنسبة 25% بحسب ما نقل موقع "Carbon Brief"، وانعكست هذه الجائحة على نظافة المياه في روما، فبعد عدة أيام من إعلان إيطاليا الإغلاق التام بسبب انتشار كورونا،  ظهرت المياه نقية دون شوائب للمرة الأول في مدينة البندقية، ويرجع السبب في ذلك إلى قلة حركة المراكب السياحية، بعد أن توقف تحريكها للرواسب في مياه المدينة، كما أن قلة حركة سفن النقل في البحار والمحيطات، أعطى مجالاً للكائنات البحرية مثل الحيتان للعوم بهدوء وبدون إزعاج.


 صحيح أن هذه التأثيرات الإيجابية مؤقتة ومرتبطة بمدى استمرار الجائحة، إلا أن رصدها أمر هام، للعمل على اتخاذ بعض التدابير المهمة التي من شأنها تقليل الانبعاثات، مثل التوسع في العمل  عن بعد في بعض المهن الالكترونية، وما يؤدي إلى توفير كم كبير من الوقت، الذي يهدر في زحام الطرق والمواصلات ذهابًا وإيابًا من العمل، والذي يزيد أخطار الإصابة بأمراض  السكر و الضغط والقلب ، فقد كشفت إحدى الدراسات الأميركية عن أن الازدحام المروري يحفّز النوبات القلبية، كما أشارت دراسة غربية أخرى استطلعت آراء 700 شخص ممن نجوا من أزمات قلبية إلى أنه خلال الساعة السابقة لحدوث الأزمة القلبية كانوا موجودين وسط زحام مروري، وأن 12% من تلك الأزمات حدثت خلال تلك الساعة، كما أظهر تحليل البيانات أن 8% من الأزمات القلبية يرتبط مباشرة بالازدحام المروري  وفقًا لجريدة الاتحاد الإمارتية. 

 إيجابيات فيروس كورونا لم تقف عند هذا الحد، بل أدت إلى ترسيخ الحرص على النظافة الشخصية، من أجل الوقاية من هذا الفيروس، ولكن من الملفت للنظر أن الحرص على غسيل اليدين، يقي من الكثير من الأمراض، ويقلل من الوفيات لدى الأطفال، فعلى سبيل المثال  لا الحصر،  تشير بعض الإحصائيات إلى أن أكثر من 1.7 مليون طفل دون سن الخامسة يموتون نتيجة الإصابة بالأمراض الانتقالية مثل مرض الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي الحادة، وأن 40% من حالات أمراض الإسهال يمكن السيطرة عليها بغسل الأيدي بالماء والصابون، ولذلك يمكن أن يعد الاعتياد على غسل اليدين صورة من الصور الإيجابية لأزمة كورونا، والتي تتعلق بالوعي بأهمية هذا الفعل البسيط، والوعي بضرورة القيام به.


 ليس هذا فقط، فجائحة كورونا انعكست بشكل إيجابي على الترابط الأسري، فبسبب هذا الفيروس حرصت الأسر على المكوث أطول فترة ممكنة في المنزل، وهذا أدى إلى إعادة الترابط  بين أفراد الأسرة،  ووصل الامر لدى بعض الآباء للتعرف على أولادهم عن قرب، وكأنهم كانو غرباء قبل الجائحة، والأهم من ذلك ان هذه الجائحة أدت لجلوس الشخص مع ذاته والتعرف عليها، فساعات العمل الطويلة كادت أن تقطع علاقة الشخص بنفسه الداخلية. 

 إن البعض يظن أن الفيروسات لا تقوم بشيء إلا الدمار وجلب  المأساة والمعاناة للبشر،  فوباء الإنفلونزا الإسبانية عام 1918  أودى بحياة 50 مليون شخص وفقًا لأقل التقديرات، بينما الجدري تسبب في وفاة 200 مليون شخص في القرن العشرين، أما فيروس كورونا فتسبب في موت ما لا يقل عن ١٫٤٧ مليون شخص، وإصابة 63 مليون شخص حول العالم، ولكن  الحقيقة التي يجهلها الكثير أن الفيروسات لها اهمية في حياتنا، واختفائها قد  يتسبب في كوارث، فوفقًا لعالم الأوبئة الدكتور توني غولدبيرغ البروفسير بجامعة ويسكونسن الأميركية ، فإن العالم  سيكون مكاناً رائعاً لمدة يوم ونصف تقريباً، إذا اختفت  ثم سنموت جميعاً، فالفيروسات مهمة للغاية في عالمنا، فيوجد منها المليارات في أمعاء الإنسان وهي تساعد الجسم على  مكافحة البكتريا الضارة، وهي المنظم الرئيسي للعديد من النظم البيئية على هذا الكوكب، فهي تقتل نحو 20% من جميع الميكروبات ونحو 50% من جميع البكتيريا الموجودة بالمحيط كل يوم.

 وأخيرًا وليس آخر ، فأن فيروس كورونا له الكثير من السلبيات، وبعض الإيجابيات التي ذكرنا منها القليل خلال هذا المقال، فلا يوجد شيء سلبي بنسبة 100% حتى الكوارث، ويجب علينا دائمًا النظر والبحث عن الإيجابيات والاستفادة منها قدر المستطاع، وهذا الأمر لن يتحقق إلا من خلال الوعي، خاصة إذا كانت سلبيات الجائحة ستلاحقنا لا مفر، فلماذا لا نستفيد من الإيجابيات التي تنتج عنها، فلقاح الوعي هو الأهم خلال هذه المرحلة في مواجهة كورونا، قبل أن يتوفر اللقاح الدوائي الذي طال انتظار خروجه إلى النور،ولن يتوفر على الشكل الذي نأمله. 


الكاتب : بروفيسور / محمد احمد بصنوي


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

المالكة ومدير عام شبكة نادي الصحافة السعودي - مدير المنابر التدريبية والتعليمية بالشبكة - مدير عام ورئيس تحرير صحيفة شبكة نادي الصحافة السعودي الالكترونية.

0  98 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة

فيما شارك به (120) متسابقا

  ضاحية الغولاء - جدة -- ماهر عبدالوهاب     حققت المتسابقة السعودية مروج فلمبان ذهبية فئة السيدات  لسباق(  يزن رانش) في ضاحية الغولاء بمدينة جدة أولسباق دولي  للدراجات الهوائية الجبلية بعد تغلبها على السيدات المنافسين لها من عدة دول متنوعة فيما حل المتسابقالسعودي عادل الزهراني في المركز الثالث لفئة المبتدئين محققا"  الميدالية البرونزية..هذا وقد شهد السباق مشاركة رجل ( خمسيني ) سعودي كأكبر متسابق ( 57)  مشارك في السباقفؤاد جمبي   ..إضافة" الى مشاركة عدد كبير من المتسابقين السعوديين الذين قدموا من مدن مختلفة في مقدمتهمالمتسابق أحمدي عوض والذي قدم من محافظة القنفذة      هذا وكان ذلك  بتنظيم مجموعة (  ليجند ليست ) وبمشاركة دولية ( 120) متسابقا" من مختلف دول العالم   حيث بدأت  فعاليات السباق من الساعة الواحدة (50 .1) ظهرا" وحتى الساعة ( 5.30 ) و ذلك بحضور عددا" كبيرا" منالشخصيات الإعتبارية والمسؤلين ورجال الأعمال ومشاهير الرياضة السعودية  ..وفي مقدمة هؤلاء رجل الأعمالالمعروف  الشيخ فهد بن عليان الحاشدي والذي قدم بعض الهدايا للمتسابقين  وعقب نهاية السباق بدأت مراسيم  الحفلالختامي حيث قلد الكابتن / سفيان رشيد الفارس رئيس اللجنة المنظمة الفائزين  الميداليات و الكؤوس والجوائز   كما شارك في هذا الحدث الهام نادي دراجي جدة وأبطال لعبة الدراجات الهوائية في المملكة  يذكر أن السباق يتكون من (5) مراحل ستحتضن يزن رانش ( جدة )  المرحلتين الأولى والخامسة ( الأخيرة ) فيما ستكونالمرحلة الثانية في منطقة ( العلا ) خلال شهر فبراير المقبل 2021 وأما المرحلتين الثالثة والرابعة ستكون موزعة على بعضمناطق المملكة سيعلن عنها لاحقا" ..هذا وشارك في السباق عددا" من الرعاة في مقدمتهم مجموعة محمود سعيدللمرطبات والجامعة بلازا و مجموعة كنان .. و( كاسيو -- G --SHOOK )  وتهدف هذه الفعالية والحدث الرياضي الهام الذي أستضافته ( يزن رانش) التعريف بهذه الرياضة الجديدة فيالسعودية والتي تتوافق مع رؤية المملكة 2030 في زيادة عدد ممارسي الرياضة بصفة عامة يذكر أن السباق شهد تغظية إعلامية كبيرة وقوية من خلال تواجد القناة الرياضية السعودية وقناة إقرأ الفضائية وعددا" من رؤساء تحرير 

فيما شارك به (120) متسابقا" من مختلف دول العالم والأعمار : *فتاة سعودية تحقق ذهبية سباق يزن رانش ( جدة ) الدولي للدراجات الهوائية الجبلية*

  • 2020-12-19 08:39م
  • 0
  • 69
قصيدة (أُمُّ اللُّغَات)  للشاعر إبراهيم دغريري

أحمد دغريري - جدة   بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الموافق ١٤ ديسمبر   قصيدة (أُمُّ اللُّغَات) للشاعر إبراهيم دغريري   ********** هَــــاتِي يَــدَيْـكِ وَدَفَّـتَـيْـكِ وَمُـعْـجَـمَا هَـاتِي الـفَصَاحَةَ كَـيْ أُقَبِّلَ مَبْسَمَا   أُمُّ الـــلُّــغَــاتِ عَـــرَاقَـــةٌ وأَصَـــالَـــةٌ وبِـــهَــا كَــــلامُ اللهِ حِــيْــنَ تَـكَـلَّـمَـا   وَبِـهَـا الـلآلئُ فـي عُـذوبَةِ نُـطْقِهَا والـسِّـرُّ فــي كُـنْـهِ الـحُرُوفِ تَـكَتَّمَا   فــي لَــذَّةِ الـفَـتْحِ الـجَـدِيدِ غَـرَامُهَا لِـتَـصُـبَّ بِـالـوَحْـيَيْنِ نَــهْـرَاً مُـلْـهَـمَا   هِــيَ هَـكَـذا فــي كُـلِّ عَـصْرٍ حَـيّةٌ عَــرَبِــيَّـةٌ تُعطِي الفخَارَ تَكَرُّمَا   فــي بَـصْـمَة الآيــاتِ تَـنْبِضُ أَحْـرفٌ تَـفْـتَـرُّ عُــنْـقَ الـمُـعْجِزَاتِ تَسَنُّمَا   لِـخَـيَـالِـهَـا كُــــلُّ الـمَـعَـانِـي حُــــرَّةٌ وَتَـــذوبُ حُـسْـنَـاً مُـفْـعَـمَاً مُـتَـرَنِّـمَا   فِــكْـرٌ تَـعَـمَّـقَ فـــي الــثَّـراءِ وَرُبَّـمَـا وَافَــى يُـجَـاوِزُ فـي الـنَّضَارة أَنْـجُمَا   أُمٌّ تُـــرَبِّـــي بِــالــحَـنَـانِ صِــغَــارَهَـا  نَــالَـتْ عـلـى مَــرِّ الـعُـصُورِ تَـحَـلُّمَا   تَـحْنُو عـلى الكَلِمَاتِ تَدْهَنُ حَرْفَهَا  كَــيـمَـا يُــضِــيءُ ولا تُــرِيــهِ تَــأَلُّـمَـا   تَـشْـكُـو جَــفَـاءَ حُـثَـالَـةٍ مَـمْـجُوجَةٍ رَكِبُوا العُقُوقَ جَهَالَةً خَانُوا الحِمَى   مُـذْ قُلْتِ بِسْمِ اللهِ مَا هِبْتِ الوَرَى    مَــا خِـفْـتِ حِـقْـداً أَسْــوَداً مُـتَـوَرِّمَا   مَا جُلْتِ بِاللَّفَتَاتِ في حَنَقِ الرَّدَى     مَا كُنتِ خِبَّاً أهْوَجاً مُتَجَهِّمَا   كُـــلُّ الـلُّـغَـاتِ تَـقَـادَمَـتْ إِلاَّ الَّــتِـي زَادَتْ بِــتِــكْــرَارِ الــقَــدِيـمِ تَــقَــدُّمَـا .  فَـعَـلَيْكِ نُـورُ اللهِ فـي أَرْضِ الـهُدَى وَعَـلِـيكِ نُـورُ اللهِ فـي خُـلْدِ الـسَّمَا

قصيدة (أُمُّ اللُّغَات) للشاعر إبراهيم دغريري

  • 2020-12-17 06:04م
  • 0
  • 104
فريق قادرون التطوعي يقيم فعاليات (إعقلها وتوكل)

  أبكر عاتي - جازان   بحضور عدد من الشخصيات الإجتماعية والإعلامية والإبداعية   أقام فريق( قادرون) التطوعي يوم السبت الموافق 28/11/2020 برنامجا إجتماعيا بعنوان (إعقلها وتوكل) وكان البرنامجبالتعاون مع إدارة المشاركة المجتمعية بصحة جازان وإدارة البرامج ومركز الرعاية الأولية بصامطة بإشراف مباشر منجمعية رواد العمل التطوعي حيث تم تفعيل اليوم العالمي للسكري وكذلك اليوم العالمي للطفل خلال فعاليات البرنامجوتكون البرنامج من عدة أقسام وقد حمل عدة رسائل صحية متعلقة بالإنسان شارك فيها العديد من أعلام الإبداع منالشباب والشابات الذين تقلدو أوسمة النجاح متقدمين بلا تراجع نحو المعالي فكانو الضياء الذي حمل رونقا خاصا وقدبدأت الرحلة على متن ذلك  القطار المنطلق إلى أعماق تلك الأرواح النقية حيث تجول الركاب بمتعة واشتياق للقادم منالمناضر الخلابة وفي كل محطة يحضى الجميع  بالود والترحيب من القاطنين بتلك القرى الريفية ومن تلك المحطات ماتستهويهم لابتساماتهم ومنها ما تجذبهم بدهشة فمحطة تجد فيها بعض الناس يتناقشون والبعض في المحطة الأخرىيتسائلون وعند اقتراب الرحلة من النهاية ينتهي عناء السفر بالإستراحة على صوت العندليب حيث غرد سمفونيته التيهدأت من عناء السفر وقد وعد طاقم الرحلة بأجمل منها في المرة القادمة؛ هكذا كان نهج فريق قادرون التطوعي برقيهوشغفه وإدمانه للإبداع إذ استحقوا التكريم في ختام رحلتهم الإبداعية التي استهدفت عدة شرائح من المجتمع.

فريق قادرون التطوعي يقيم فعاليات (إعقلها وتوكل)

  • 2020-11-29 01:31م
  • 0
  • 100
(مَنْ كَالمُعَلِّمِ؟؟)

أحمد دغريري - جازان   في اليوم العالمي للمعلم ٥ اكتوبر ٢٠٢٠ م شعر / إبراهيم دغريري ©️©️©️©️©️©️©️ قَد خِلْتُ مَدْحِي للشُّمُوخِ مُخِلَّا فالشِّعرُ ما كَشَفَ الحِجَى وأطَلَّا   أرأيْتَنِي عندَ الحفَاوةِ واصِفاً مَنْ ظلَّ يسكُنُ في القُلوبِ مَحَلَّا   فلربَّمَا عجِزَ البيانُ بِهمَّةٍ أًضْفَتْ على كُلِّ المَصَاعِبِ حَلَّا   يا سَادةَ الأزمَانِ ذَاكَ مُعَلِّمٌ ما كَانَ يَفْتُرُ لَحظَةً أو مَلَّا   ما جاءَ يُغضِبُ طالباً وقيادةً كَلَّا ولا عَرَفَ الفظَاظةَ كَلَّا   سَمْحٌ يزفُّ البِشْرَ في خُطُواتِهِ ما كانَ أجْمَلها خُطَىً وأدَلَّا   يَفْتَرُّ ثَغْرُ الحُبِّ عند لقائِهِ وترَى ابتسَامةَ وجهِهِ مُذْ هَلَّا   جعلَ التَّعَامُلَ قُدوةً ورسالةً وسقَى الفضَائِلَ وابِلاً مُنْهَلَّا   في سَاحةِ التعليمِ طَابَ غِرَاسُهُ وثِمَارهُ تُعْطِي الجَنَى مُخْضَلَّا   مَنْ كالمُعلِّمِ في سَمَاحةِ نُبْلِهِ مَا عاشَ يُبطِنُ غِيبَةً أو غِلَّا ؟    زَفَرَاتُ كُلِّ المُتْعَبِينَ هَواؤهُ فتكادُ تَحْبِسُ نَايَهُ المُعْتَلَّا   كالجِذْرِ إمْسَاكاً بِعُمقِ أُصُولِهِ كالنَّخْلِ أَثْمَاراً تُرَفْرِفُ ظِلَّا   حاولتُ أنْ آتِي إليكَ كَمَا أنا ما زِلتُ رغمَ المُستحيلِ مُقِلَّا   فهناكَ أنتَ كمَا عرفتُكَ دائماً لِتضُمَّ قلباً بالمَكارِمِ صَلَّى   الدربُ نحوكَ لا أراهُ سينْتهِي إلَّا إذا كُلُّ العَوَالمِ ولَّى   فقصيدتي بالحُبِّ أُهدِي حرفهَا خُذْها إليكَ أخَاً أخَاً بَلْ خِلَّا

(مَنْ كَالمُعَلِّمِ؟؟)

  • 2020-10-05 09:17ص
  • 0
  • 170
بَسمَلَةُ التِّسعِين للشاعر إبراهيم دغريري

  عبدالرحمن عتين - جازان   قصيدة للشاعر : ابراهيم دغريري بمناسبة( اليوم الوطني ٩٠ )للمملكة العربية السعودية   بعنوان: *بسملة التسعين* يقول فيها   **************** كَنَخْلَةٍ فِي حَنَايَاهَا المَدَى نَبَتَا والفَارِسُ الشَّهْمُ فِي آفَاقِهَا رَبَتَا   جُذُورُهَا الحَقُّ والتَّوحِيدُ مَنْهَجُهَا بِتُربَةِ الدِّينِ تَثْبِيتَاً وَقَد ثَبَتَا   عِنَايَةُ اللهِ وَالإيمَانُ يَحرُسُهَا ذِكرُ البِدَايَاتِ إِذْ يَتْلُونَ بَسْمَلَةَ   تَفَتَّقَ الخَيرُ والأَكْمَامُ عَامِرَةٌ تَمْرَاً جَنِيَّاً عَلَى أعذَاقِهَا انْفَلَتَا   بَيْنَ المَسَافَةِ إِذْ يَرعَاكِ نَاظِرُهُ وَالخَيْلُ تَشْهَدُ إقْدَامَاً وحَمحَمَةَ   أَنْتِ البِلَادُ الَّتِي تَأْوِينَ قِبْلَتَنَا أنْتِ الدُّعَاءُ إِذَا مَا الخَلقُ قَد قَنَتَا   خُطَىً تُسَابِقُ أُخْرَى وَالمَسِيرُ نَدَىً مَنْ يَزْرَعِ الحُبَّ يَحصُد مِثْلَهُ صِلَةَ   وَهَلْ تَمَسَّكَ إِلَّا بِالهُدَى رَجُلٌ فِي كَفِّهِ الأَمْنُ مَا أَصْغَى وَمَا التَفَتَا   دَرْبٌ تَنَافَسَ فِيهِ العَابِرُونَ فَمَا سَادَ الظَّلَومُ وَلَا حَادَ الَّذِي صَمَتَا   أَهْوَاكَ يَاوَطَناً سَلَّمْتُهُ مُهَجِي نَاغَيْتُهُ حَدَثَاً عَاصَرْتُهُ أَبَتَا   مَا زَالَ حُبُّكَ مَحفُوراً بِذَاكِرَتِي وَبِالشَّرَاييْنِ صَيْفَاً قَد جَرَى وَشِتَا   وَهَاهُوَ الآنَ تَارِيخَاً وَحَاضِرَةً يَبْنِي عَلَى المَجْدِ أَمْجَادَاً لَهَا نَحَتَا   عَشِقْتُكَ الدَّهْرَ مِنْ أَمْسٍ إِلَى غَدِنَا عَشِقْتُكَ القَلبَ وَالأَنْفَاسَ وَالرِّئَةَ   تِسْعُونَ عَامَاً لَنَا القَادَاتُ قَد كَتَبُوا سِفْرَاً مِنَ النُّورِ حَتَّى قَارَبَ المِئَةَ   عَبدُ العَزِيزِ الَّذِي طَافَتْ رَكَائِبُهُ رَمْلَ الجَزِيرَةِ حَتَّى وَحَّدَ الجِهَةَ   وَاليَومَ يَرسُمُ سَلمَانُ الحِمَى صُوَراً مِنَ الشَّجَاعَةِ حَزْمٌ أَخْرَسَ الفِئَةَ   وَلِلْمَهَابَةِ جَدٌّ مِنْهُ قَد نَسَخَتْ وَلِيَّ عِهْدٍ شَبِيْهَاً  أَتَقَنَ الصِّفَةَ   نَفْدِيكَ يَا زِيْنَةَ الأَوْطَانِ قَاطِبَةً نَفْدِيْكَ طِفْلَاً وَشِيْبَاناً كَذَا امْرَأةَ   تَرعَاكَ بِالكَعبَةِ الغَرَّاءِ أَفْئِدَةٌ وَبِالمَدِيْنَةِ مَهْوَىً لِلنَّبِيِّ أَتَى   فَاهْنَأْ بِعِيدِكَ مَزْهُوَّاً وَمُفْتَخِرَاً وانْظُرْ بِعَينَيكَ يَكْفِي الطَّرفَ مَا رأَتَا

بَسمَلَةُ التِّسعِين للشاعر إبراهيم دغريري

  • 2020-09-23 02:24م
  • 0
  • 225