المفلس والحسناء ..

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

المفلس والحسناء ..

 

 
لقاءٌ عابرٌ، ولحظة لم تكن صدفة، ولم تكن موعدًا، ولم تكن أي شيء، لكنه ظَهَر وكأنه الأسطورة، خلفه وأمامه جوقة، يَسِير بينهم علَّه يسهل تفرقه الجموع، دُون أن يطلب منهم أو يوحي لهم بأنه عظيم أو آخر رجال الكون؛ فهمُّهم القاصر جَعَلهم يعتقدون ذلك، ويُصرون عليه، ويجعلونه عقيدة أمة ونهجًا يسير به المقربون.

يُفضِي لأحدهم: لا تجعلوا من أنفسكم قضاة، وكل من حولكم متهمين؛ فنفقِد مِصداقية القول والعمل.

تقُول له تلك الحسناء أمَا كُنت يومًا تتمنَّى لِقائي، وعندما كان فَرَضت شروطًا لم تَكُن في حُسباني.
بجهل منا، وقد يكون لشيء آخر، نشوِّه أعمالًا رائعة، وننتقص من حقوق الآخرين، وكأننا خُلقنا في هذا الكون وحدنا.
كلُّ لقطاته هفوات يظنُّها خُطوات تقرِّبه؛ فإذا بها عَثَرات تسحقُ المقرَّبين وينتشِي بها مَنْ في قلبه مرض.
كُتِب عليها أن تعيش الشَّيخوخة وهي في أبهى صورها "حسناء"، هام بها شوقًا، فسقطت دون أن تعلم أيَّ دور ستلعبه؛ فكان لها أثر السحر، عملا بأحجية طال تفسيرها، الجماعة واحد والواحد هو الجماعة "ومن شذ"؛ فمصيره مَزيد من التقريع والتفتيش. ونبش ذاكرة "جمالها" تستحضر أيام الصبا، وهى تنشد أيَّ روح ستزورني اليوم، فادهن "شذى" الورد فواحا، يزور شوارع "حيا" مات هنا ودفن وأكله التراب، ثم بعث متحدثا ليُسمِعهم لو كان لكم حقٌّ لكنت أول من يعطيه لكم، ولو بعد حين.

كُتِب عليك سيدتي "الحسناء" لبس الأسود في دار قوم ساء بهم المقام، يتهامسُون خوفًا وجل ضعف كله انكسار.. سيدي أطفئ النور لا يحق لك أن تُوقِظني، فأنا في حلم شتاء أنشد الدفء وكلها أحلام أقرب إلى الأضغاث مُجتمعة، لا نفع فيها ولا رجاء.

كانتْ أمهاتُنا تحاسبنا على الأحلام إن ابتلت عقولنا فزادنا حرصًا على ترقُّب أي شيء سنرى.
"إنها روايتي القادمة، فلا تذهب أكثر بفكرك السقيم لتعلم راويا أين يضع علامة استفهامه".
----------------------
ومضة:
"ليس عليك تفسير حروفي، فكم من جُنون قاد أصحابه إلى رشد".
****
يقول الأحمد:
"هذه المرة لك ولن تندم، فأنت من وضع الصاع في رحالها".

 

الكاتب / عائض الأحمد


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

المالكة ومدير عام شبكة نادي الصحافة السعودي - مدير المنابر التدريبية والتعليمية بالشبكة - مدير عام ورئيس تحرير صحيفة شبكة نادي الصحافة السعودي الالكترونية.

0  84 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة

(مَنْ كَالمُعَلِّمِ؟؟)

أحمد دغريري - جازان   في اليوم العالمي للمعلم ٥ اكتوبر ٢٠٢٠ م شعر / إبراهيم دغريري ©️©️©️©️©️©️©️ قَد خِلْتُ مَدْحِي للشُّمُوخِ مُخِلَّا فالشِّعرُ ما كَشَفَ الحِجَى وأطَلَّا   أرأيْتَنِي عندَ الحفَاوةِ واصِفاً مَنْ ظلَّ يسكُنُ في القُلوبِ مَحَلَّا   فلربَّمَا عجِزَ البيانُ بِهمَّةٍ أًضْفَتْ على كُلِّ المَصَاعِبِ حَلَّا   يا سَادةَ الأزمَانِ ذَاكَ مُعَلِّمٌ ما كَانَ يَفْتُرُ لَحظَةً أو مَلَّا   ما جاءَ يُغضِبُ طالباً وقيادةً كَلَّا ولا عَرَفَ الفظَاظةَ كَلَّا   سَمْحٌ يزفُّ البِشْرَ في خُطُواتِهِ ما كانَ أجْمَلها خُطَىً وأدَلَّا   يَفْتَرُّ ثَغْرُ الحُبِّ عند لقائِهِ وترَى ابتسَامةَ وجهِهِ مُذْ هَلَّا   جعلَ التَّعَامُلَ قُدوةً ورسالةً وسقَى الفضَائِلَ وابِلاً مُنْهَلَّا   في سَاحةِ التعليمِ طَابَ غِرَاسُهُ وثِمَارهُ تُعْطِي الجَنَى مُخْضَلَّا   مَنْ كالمُعلِّمِ في سَمَاحةِ نُبْلِهِ مَا عاشَ يُبطِنُ غِيبَةً أو غِلَّا ؟    زَفَرَاتُ كُلِّ المُتْعَبِينَ هَواؤهُ فتكادُ تَحْبِسُ نَايَهُ المُعْتَلَّا   كالجِذْرِ إمْسَاكاً بِعُمقِ أُصُولِهِ كالنَّخْلِ أَثْمَاراً تُرَفْرِفُ ظِلَّا   حاولتُ أنْ آتِي إليكَ كَمَا أنا ما زِلتُ رغمَ المُستحيلِ مُقِلَّا   فهناكَ أنتَ كمَا عرفتُكَ دائماً لِتضُمَّ قلباً بالمَكارِمِ صَلَّى   الدربُ نحوكَ لا أراهُ سينْتهِي إلَّا إذا كُلُّ العَوَالمِ ولَّى   فقصيدتي بالحُبِّ أُهدِي حرفهَا خُذْها إليكَ أخَاً أخَاً بَلْ خِلَّا

(مَنْ كَالمُعَلِّمِ؟؟)

  • 2020-10-05 09:17ص
  • 0
  • 61
بَسمَلَةُ التِّسعِين للشاعر إبراهيم دغريري

  عبدالرحمن عتين - جازان   قصيدة للشاعر : ابراهيم دغريري بمناسبة( اليوم الوطني ٩٠ )للمملكة العربية السعودية   بعنوان: *بسملة التسعين* يقول فيها   **************** كَنَخْلَةٍ فِي حَنَايَاهَا المَدَى نَبَتَا والفَارِسُ الشَّهْمُ فِي آفَاقِهَا رَبَتَا   جُذُورُهَا الحَقُّ والتَّوحِيدُ مَنْهَجُهَا بِتُربَةِ الدِّينِ تَثْبِيتَاً وَقَد ثَبَتَا   عِنَايَةُ اللهِ وَالإيمَانُ يَحرُسُهَا ذِكرُ البِدَايَاتِ إِذْ يَتْلُونَ بَسْمَلَةَ   تَفَتَّقَ الخَيرُ والأَكْمَامُ عَامِرَةٌ تَمْرَاً جَنِيَّاً عَلَى أعذَاقِهَا انْفَلَتَا   بَيْنَ المَسَافَةِ إِذْ يَرعَاكِ نَاظِرُهُ وَالخَيْلُ تَشْهَدُ إقْدَامَاً وحَمحَمَةَ   أَنْتِ البِلَادُ الَّتِي تَأْوِينَ قِبْلَتَنَا أنْتِ الدُّعَاءُ إِذَا مَا الخَلقُ قَد قَنَتَا   خُطَىً تُسَابِقُ أُخْرَى وَالمَسِيرُ نَدَىً مَنْ يَزْرَعِ الحُبَّ يَحصُد مِثْلَهُ صِلَةَ   وَهَلْ تَمَسَّكَ إِلَّا بِالهُدَى رَجُلٌ فِي كَفِّهِ الأَمْنُ مَا أَصْغَى وَمَا التَفَتَا   دَرْبٌ تَنَافَسَ فِيهِ العَابِرُونَ فَمَا سَادَ الظَّلَومُ وَلَا حَادَ الَّذِي صَمَتَا   أَهْوَاكَ يَاوَطَناً سَلَّمْتُهُ مُهَجِي نَاغَيْتُهُ حَدَثَاً عَاصَرْتُهُ أَبَتَا   مَا زَالَ حُبُّكَ مَحفُوراً بِذَاكِرَتِي وَبِالشَّرَاييْنِ صَيْفَاً قَد جَرَى وَشِتَا   وَهَاهُوَ الآنَ تَارِيخَاً وَحَاضِرَةً يَبْنِي عَلَى المَجْدِ أَمْجَادَاً لَهَا نَحَتَا   عَشِقْتُكَ الدَّهْرَ مِنْ أَمْسٍ إِلَى غَدِنَا عَشِقْتُكَ القَلبَ وَالأَنْفَاسَ وَالرِّئَةَ   تِسْعُونَ عَامَاً لَنَا القَادَاتُ قَد كَتَبُوا سِفْرَاً مِنَ النُّورِ حَتَّى قَارَبَ المِئَةَ   عَبدُ العَزِيزِ الَّذِي طَافَتْ رَكَائِبُهُ رَمْلَ الجَزِيرَةِ حَتَّى وَحَّدَ الجِهَةَ   وَاليَومَ يَرسُمُ سَلمَانُ الحِمَى صُوَراً مِنَ الشَّجَاعَةِ حَزْمٌ أَخْرَسَ الفِئَةَ   وَلِلْمَهَابَةِ جَدٌّ مِنْهُ قَد نَسَخَتْ وَلِيَّ عِهْدٍ شَبِيْهَاً  أَتَقَنَ الصِّفَةَ   نَفْدِيكَ يَا زِيْنَةَ الأَوْطَانِ قَاطِبَةً نَفْدِيْكَ طِفْلَاً وَشِيْبَاناً كَذَا امْرَأةَ   تَرعَاكَ بِالكَعبَةِ الغَرَّاءِ أَفْئِدَةٌ وَبِالمَدِيْنَةِ مَهْوَىً لِلنَّبِيِّ أَتَى   فَاهْنَأْ بِعِيدِكَ مَزْهُوَّاً وَمُفْتَخِرَاً وانْظُرْ بِعَينَيكَ يَكْفِي الطَّرفَ مَا رأَتَا

بَسمَلَةُ التِّسعِين للشاعر إبراهيم دغريري

  • 2020-09-23 02:24م
  • 0
  • 116