عقول مستأجرة ..

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

عقول مستأجرة ..


العقل نعمة من الله على البشر.
فضّل الانسان على غيره من المخلوقات على وجه البسيطة بالعقل فتدبّر وفكر ووصل بعقله إلى الفضاء، وإذا فُقد العقل رُفع عن الإنسان التكليف حتى عن إدارة نفسه وماله يُحجر عليه، فإذا تعلّم الإنسان ونضج عقله فلابد له أن يفكر بتفكيرٍ سليم ٍ صحيح ٍسوي، ولايُسلّم عقله لغيره إلا إذا كان من باب الإستشارة ويكون المستشار من ذوي الخبرة أو الصلاح أو من له فهم أو دراية، ويكون على وجهٍ صحيحٍ قويم.
ومن أصحاب العقول المستأجرة :
1- من سلموا عقولهم لذوي الأفكار الخاطئة والمذاهب الباطلة حتى أصبحوا أعداءً لديننا الإسلامي بِليّ أعناق النصوص وتحريفها والإسلام كفل لهم حقوقهم  وحقوق ذرياتهم حتى حقوق ميراثهم بعد مماتهم، وبعضهم أعداء لوطننا أرض الحرمين ومهبط الرسالة بلاد الأمن والأمان الذين نشأوا فيه وتعلموا فيه وأكلوا من خيراته فأصبح عقله أجيراً لغيره يفكر بتفكيرِ غيره ولايقدم ولا يؤخر حتى يأخذ امره منهم.
2- من سلّموا عقولهم إلى عادات وتقاليد غير محمودة ما أنزل الله بها من سلطان، أما العادات المحمودة فقد أيّدها الشرع، ولكن هؤلاء جعلوا هذه العادات غير المحمودة تتصدر شؤونهم وتركوا شرع الله المطهر ‏وفضلوها عليه، وبعضهم جعلها ديناً يرثه كابراً عن كابر وعاشوا في ظلمات الجهل بقولهم: "كانوا أباءنا على ذلك " والبعض ألسنتهم أشبه بالمقاريض بتصنيف البشر والإفتخار بفعل أهل القبور، وبعض تلك الأفعال التي يفتخر بها سلب ونهب وسفك دماء أبرياء.
إصنع لك أنت مجداً ودع أهل القبور واستغفر لهم، ولاتكن على صعيد الهامش في معالي الأمور 
3- الذين سلموا عقولهم السفهاء والسذج :
الذين ليس لهم هم إلا المأكل والمشرب والملبس وتتبع الأهواء والتظاهر بأنهم سعداء خلف الشاشات ومقصدهم جلب المال حتى على حساب المبادئ والأخلاق والقيم وأصبحوا تبعاً لهم فذهب الحياء وذهب المال وضاعت القوامة وقلت السعادة وحلت التعاسة والله قد أمرنا بالأخذ على أيديهم، والذي أوجدنا هو أعلم بما يصلح لنا، وهذه أمة أمرها وسَط، والاعتدال مطلب شرعي في شؤون الحياة لا إفراط ولا تفريط.
4- الذين سلموا عقولهم إلى فلان قال وماسيقول الناس عنا وماعلموا أنه لاسلامة ولامفر ولانجاة من كلام الناس ، فما سلم منهم أشرف الخلق وأطهرهم ﷺ.
حكّم عقلك ولا تجعل حكمك  وتقييمك للناس  بماتسمع عنهم وبعضهم انشأ عداوات حتى مع 
اقاربه لأنه سلّم عقله لغيره تبعاً لرضاه وجعل تفكيره سلبياً عدائياً دون أي مبرر بدل أن ينتظروا خيره فما أمنوا مكره .

وحفظ العقل من الضروريات الخمس التي حفظها الشرع أنت من سيسأل وحدك وستحاسب وحدك ليس فلانُ وفلان فكم من أمور كنت تظنها على مانقلت لك فلما تحققت وجدتها خلاف ذلك، عقلك ملكك وليس ملكُ لغيرك احفظ عقلك وطوره وليس هناك أنفع وأشرف في تطوير العقل من قراءة كلام الله بتدبر  وطلب العلم والإطلاع والقراءة.


             الكاتب /  ابو منصور سالم بن دشان


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

المالكة ومدير عام شبكة نادي الصحافة السعودي - مدير المنابر التدريبية والتعليمية بالشبكة - مدير عام ورئيس تحرير صحيفة شبكة نادي الصحافة السعودي الالكترونية.

0  56 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة

(مَنْ كَالمُعَلِّمِ؟؟)

أحمد دغريري - جازان   في اليوم العالمي للمعلم ٥ اكتوبر ٢٠٢٠ م شعر / إبراهيم دغريري ©️©️©️©️©️©️©️ قَد خِلْتُ مَدْحِي للشُّمُوخِ مُخِلَّا فالشِّعرُ ما كَشَفَ الحِجَى وأطَلَّا   أرأيْتَنِي عندَ الحفَاوةِ واصِفاً مَنْ ظلَّ يسكُنُ في القُلوبِ مَحَلَّا   فلربَّمَا عجِزَ البيانُ بِهمَّةٍ أًضْفَتْ على كُلِّ المَصَاعِبِ حَلَّا   يا سَادةَ الأزمَانِ ذَاكَ مُعَلِّمٌ ما كَانَ يَفْتُرُ لَحظَةً أو مَلَّا   ما جاءَ يُغضِبُ طالباً وقيادةً كَلَّا ولا عَرَفَ الفظَاظةَ كَلَّا   سَمْحٌ يزفُّ البِشْرَ في خُطُواتِهِ ما كانَ أجْمَلها خُطَىً وأدَلَّا   يَفْتَرُّ ثَغْرُ الحُبِّ عند لقائِهِ وترَى ابتسَامةَ وجهِهِ مُذْ هَلَّا   جعلَ التَّعَامُلَ قُدوةً ورسالةً وسقَى الفضَائِلَ وابِلاً مُنْهَلَّا   في سَاحةِ التعليمِ طَابَ غِرَاسُهُ وثِمَارهُ تُعْطِي الجَنَى مُخْضَلَّا   مَنْ كالمُعلِّمِ في سَمَاحةِ نُبْلِهِ مَا عاشَ يُبطِنُ غِيبَةً أو غِلَّا ؟    زَفَرَاتُ كُلِّ المُتْعَبِينَ هَواؤهُ فتكادُ تَحْبِسُ نَايَهُ المُعْتَلَّا   كالجِذْرِ إمْسَاكاً بِعُمقِ أُصُولِهِ كالنَّخْلِ أَثْمَاراً تُرَفْرِفُ ظِلَّا   حاولتُ أنْ آتِي إليكَ كَمَا أنا ما زِلتُ رغمَ المُستحيلِ مُقِلَّا   فهناكَ أنتَ كمَا عرفتُكَ دائماً لِتضُمَّ قلباً بالمَكارِمِ صَلَّى   الدربُ نحوكَ لا أراهُ سينْتهِي إلَّا إذا كُلُّ العَوَالمِ ولَّى   فقصيدتي بالحُبِّ أُهدِي حرفهَا خُذْها إليكَ أخَاً أخَاً بَلْ خِلَّا

(مَنْ كَالمُعَلِّمِ؟؟)

  • 2020-10-05 09:17ص
  • 0
  • 61
بَسمَلَةُ التِّسعِين للشاعر إبراهيم دغريري

  عبدالرحمن عتين - جازان   قصيدة للشاعر : ابراهيم دغريري بمناسبة( اليوم الوطني ٩٠ )للمملكة العربية السعودية   بعنوان: *بسملة التسعين* يقول فيها   **************** كَنَخْلَةٍ فِي حَنَايَاهَا المَدَى نَبَتَا والفَارِسُ الشَّهْمُ فِي آفَاقِهَا رَبَتَا   جُذُورُهَا الحَقُّ والتَّوحِيدُ مَنْهَجُهَا بِتُربَةِ الدِّينِ تَثْبِيتَاً وَقَد ثَبَتَا   عِنَايَةُ اللهِ وَالإيمَانُ يَحرُسُهَا ذِكرُ البِدَايَاتِ إِذْ يَتْلُونَ بَسْمَلَةَ   تَفَتَّقَ الخَيرُ والأَكْمَامُ عَامِرَةٌ تَمْرَاً جَنِيَّاً عَلَى أعذَاقِهَا انْفَلَتَا   بَيْنَ المَسَافَةِ إِذْ يَرعَاكِ نَاظِرُهُ وَالخَيْلُ تَشْهَدُ إقْدَامَاً وحَمحَمَةَ   أَنْتِ البِلَادُ الَّتِي تَأْوِينَ قِبْلَتَنَا أنْتِ الدُّعَاءُ إِذَا مَا الخَلقُ قَد قَنَتَا   خُطَىً تُسَابِقُ أُخْرَى وَالمَسِيرُ نَدَىً مَنْ يَزْرَعِ الحُبَّ يَحصُد مِثْلَهُ صِلَةَ   وَهَلْ تَمَسَّكَ إِلَّا بِالهُدَى رَجُلٌ فِي كَفِّهِ الأَمْنُ مَا أَصْغَى وَمَا التَفَتَا   دَرْبٌ تَنَافَسَ فِيهِ العَابِرُونَ فَمَا سَادَ الظَّلَومُ وَلَا حَادَ الَّذِي صَمَتَا   أَهْوَاكَ يَاوَطَناً سَلَّمْتُهُ مُهَجِي نَاغَيْتُهُ حَدَثَاً عَاصَرْتُهُ أَبَتَا   مَا زَالَ حُبُّكَ مَحفُوراً بِذَاكِرَتِي وَبِالشَّرَاييْنِ صَيْفَاً قَد جَرَى وَشِتَا   وَهَاهُوَ الآنَ تَارِيخَاً وَحَاضِرَةً يَبْنِي عَلَى المَجْدِ أَمْجَادَاً لَهَا نَحَتَا   عَشِقْتُكَ الدَّهْرَ مِنْ أَمْسٍ إِلَى غَدِنَا عَشِقْتُكَ القَلبَ وَالأَنْفَاسَ وَالرِّئَةَ   تِسْعُونَ عَامَاً لَنَا القَادَاتُ قَد كَتَبُوا سِفْرَاً مِنَ النُّورِ حَتَّى قَارَبَ المِئَةَ   عَبدُ العَزِيزِ الَّذِي طَافَتْ رَكَائِبُهُ رَمْلَ الجَزِيرَةِ حَتَّى وَحَّدَ الجِهَةَ   وَاليَومَ يَرسُمُ سَلمَانُ الحِمَى صُوَراً مِنَ الشَّجَاعَةِ حَزْمٌ أَخْرَسَ الفِئَةَ   وَلِلْمَهَابَةِ جَدٌّ مِنْهُ قَد نَسَخَتْ وَلِيَّ عِهْدٍ شَبِيْهَاً  أَتَقَنَ الصِّفَةَ   نَفْدِيكَ يَا زِيْنَةَ الأَوْطَانِ قَاطِبَةً نَفْدِيْكَ طِفْلَاً وَشِيْبَاناً كَذَا امْرَأةَ   تَرعَاكَ بِالكَعبَةِ الغَرَّاءِ أَفْئِدَةٌ وَبِالمَدِيْنَةِ مَهْوَىً لِلنَّبِيِّ أَتَى   فَاهْنَأْ بِعِيدِكَ مَزْهُوَّاً وَمُفْتَخِرَاً وانْظُرْ بِعَينَيكَ يَكْفِي الطَّرفَ مَا رأَتَا

بَسمَلَةُ التِّسعِين للشاعر إبراهيم دغريري

  • 2020-09-23 02:24م
  • 0
  • 117