تداعيات الكذب ..

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

تداعيات الكذب ..

 

ليس هناك أسوأ من تداول الأخبار وتناول المستجدات وطرحها للمتلقي على أنها حقيقة وقطعية ومن مصادر موثوقة وهي في الغالب صادرة من خلف مقود مُدلِس حاقد ينشر الكذب ويقتات عليه كالطفيليات  مستمتعا بقذارته  قولا وعملا  .

لم أجد قوما  ينتشر بينهم كل هذا الهراء والافتراء ومقاطع مهرجي الفضاء كما نفعل أى ذنب اقترفناه لنستقبل كل هذا ونردده في مجالسنا حتى فاضت به الحناجر وضاقت به الصدور وامتلأت به العقول الصدئة ولم يعد لدينا القدرة على طرح المفيد وإنما تصحيح المتداول كذبا وزورا   .

 المُعِيب بأننا كبار وصغار  لم نعد نفرق فالكل محلل والكل سياسي والجميع متحدث رسمي يأتيك بأخبار الوزارة والامارة والسفارة ثم ينتقل شرقا وغربا جامعا ماعجزت عنه أغلب وكالات الأنباء العالمية .
  ثم يختم رسالته الموبؤة بالعبارة الشهيرة كما وصلني .
وصلك أنت فمن طلب منك أن توصلها لنا ؟ هل علمت مصدرها ؟
هل نقلته عن علم ومعرفة؟
 ثم هل فكرت في خفاياه وإلى أي مستوى قد يصل بين عامة الناس ؟

يقول أحد الحكماء الصمت في حضرة المتحدثين وتعالي الأصوات ابلغ من موعظة .
وتقول العرب اختلط الحابل بالنابل عندما تصبح الأمور غير واضحة ويعلوها الغبار فتضيق الأفق وتنعدم الرؤيه ويصبح ممسك الحبال ورماة السهام في خضم واحد لا تستطيع التفريق بينهم .

هذه الجلبة والضجيج وتعالي أصوات أشباه المتعلمين المدركين أصحاب الخبرة وتقهقرهم للصفوف الخلفية نتاج طبيعي لما نراه الآن فعندما يتولى مفاصل الإعلام  أمثال هؤلاء فليس لنا غير الدعاء بزوال الغمة وانكشاف  الهم عن الامة .

وكما يقال الحديث بالحديث يذكر زارني أحد  اساتذة الاعلام في أحدى الجامعات العربية سابقا ويحمد الله بأنه تقاعد  منذ  زمن وانقطعت علاقته (بمدرجات) لم يكن لها أي علاقة بمخرجات تأسيس لعمل واقع  .
و الآن يشاهد ما يحدث حاله حال البقية .

 والحديث له  كان لدى طالب فقير معدم ليصل إلى الجامعة فقط يعاني معاناة الله بها عليم ولن تصدق بان احد أسباب انتباهي له (مظهره وملبسه) المتكرر يوميا على مدار   عام كامل فكنت اجول بنظري فاشاهده في وسط الحضور ولم أراه يوما متذمرا أو يطلب مساعده من أحد وكنت اتوقع له مستقبلا باهرا واكرر ذلك في أغلب محاضراتي بوجوده وكان يرد بابتسامة رضى .
   وحدث ما توقعت كان الأول مع مرتبة الشرف على العكس منه تماما  ابن الباشا. 

عموما في أحد الأيام وأنا في مطعم شهير يقدم (الفلافل) وإذا به يقدمها لي مع مرتبة الشرف والسلطة الخضراء وبعض المخللات لفتح الشهية. بينما ابن (الباشا) يدير قناة تحيي الآمة .

ومضة:
الجميع يحلم و القليل  منا يبلغ غايته .
ليس مهم أن تفشل فمعظم الناجحين  يسبقهم الكثير من السقوط و الفشل .


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

مدير شبكة نادي الصحافة السعودي - مدير المنابر التدريبية والتعليمية بالشبكة - مدير عام صحيفة شبكة نادي الصحافة السعودي الالكترونية.

0  24 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة