حلم مديونير..

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

حلم مديونير..

 

ضاقت الدنيا باتساعها وسهولها وجبالها ومدنها بشخص حالت ظروفه دون تحقيق آماله وأحلامه وأصبح يحلم بحظ جيد يغير مجرى حياته إلي الأفضل وفي ساعة خلوة كانت أشبه بحلم اليقظة وفي ليلة شتاء باردة وأمامه موقد النار وفيه دلة القهوة وأبريق الشاي وأستغرق في نبش دفتر أحلامه وحياته تمر أمامه كشريط سينمائي وهو مستغرق في التفكير في كيفية تغيير أسلوب حياته للأفضل وإذ برسالة تنبهه على وجودها في جواله من بنك كان قد فتح حساب جاري فيه قبل فترة طويلة وإذا الرسالة تفيد بوجود رصيد خيالي في حسابه فأخذته الفرحة وهو يحلم بكيفية تغيير هذا الوضع المزرى وكيف ينفق بعض هذا المال في شراء فيلا فاخرة في حي راقي وشراء سيارة بدل الخردة التي مرة تشتغل ويومين في الورشة لإصلاحها من الاعطال التي لا تنتهي وكيف يغير حال أسرته التي ذاقت الأمرين معه ومع هذا الفقر والديون التي أثقلت كاهله وبدأت الأفكار تتوارد وتبادر إلي ذهنه ووضع الخطة وتبدأ منذ الصباح الباكر في الذهاب إلي البنك وسحب بعض المال لتسديد ديونه وشراء بعض الملابس الجديدة والدافئة لأبنائه وشراء سيارة ينتقل عليها للبحث عن بقية الحلم مثل الفيلا والمشاريع التي بني أفكارها  في مخيلته وكيفية البدء في تحقيقها وأستغرق في التفكير حتى اقتربت صلاة الفجر فقام وتوضأ وذهب إلي المسجد وصلى جماعة ولما عاد إلي البيت كان قد أخذ منه السهر والتعب من كثرة التفكير فأخذ له غفوة لعله يستريح إلى أن يفتح البنك أبوابه للمراجعين وفي غمرة استغراقه في النوم وإذ بصوت زوجته تصيح عليه بأن يأخذ الأولاد إلى المدرسة ففز من نومه مرعوبا من صوتها الجهوري ولسان حاله سوف يتغير كل هذا بمجرد أن يفتح البنك أبوابه  وأخذ يتفقد جواله وإذا الرسالة تفيد بمراجعة البنك لتحديث بياناته أو أغلاق الحساب فضرب كف بكف وأستغرق في ضحك هستيري على ليله الذى قضاه في وضع اللمسات على أحلامه التي تهاوت مع نهاية الرسالة فأحلام الليل نهايتها مأساوية بالنسبة لرجل بني الأمال على أحلام اليقظة بدون أن يتحقق من هذه الرسالة التي جعلت منه ليلا مليونيرا و في الصباح مديونيرا   .


بقلم / مبارك محمد القحطاني


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

مدير شبكة نادي الصحافة السعودي - مدير المنابر التدريبية والتعليمية بالشبكة - مدير عام صحيفة شبكة نادي الصحافة السعودي الالكترونية.

0  66 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة