يا وزارة الصحة استقبالك يحتاج الروحانية وليس الروتين

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

يا وزارة الصحة استقبالك يحتاج الروحانية وليس الروتين


الكاتبة / غاليه الحربي 


على مدار سنوات عديدة كان المسؤولون يعتقدون أن دور الصحفي هو تصيد الأخطاء لهم فقط بما أنه يطلق عليه سلطة رابعة في البلد فكانت ابوابهم دائما مغلقة أمام الصحفيين .. وهم بالتأكيد مخطؤون في ذلك لإن مهام الصحفي في الأساس هو ليس تصيد الأخطاء  بل إبراز الجهود الإيجابية لأي وزارة أو قطاع خدمي وإبراز الفوائد التي يمكن أن يستفيد منها ويجنيها المواطن والمقيم من هذه الوزارة أو هذا القطاع الخدمى وأيضا يقع على عاتقهم المساعدة في إصلاح سلبيات المجتمع دون شخصنة القضايا لإن ولي الأمر يضع المسؤول في منصبه من أجل خدمة المواطن والمقيم لذا كان على المسؤول أن يقوم بواجبه المنوط به لخدمة المواطن والمقيم وتسهيل الأمور له وتحسينها وقضاء حاجة الناس، وعندما يحصل أي إيجابيات يقوم الصحفي بنقلها لولي الأمر والمواطن والرأي العام لشكر المسؤول والعاملين معه على رسالتهم ، وكذلك عندما يجد الصحفي هناك تقصير في أي جهة خدمية يجد أن من الواجب عمله السعي لمعالجة هذا التقصير مع المسؤول دون الإساءة له أو شخصنة الموضوع بل المطالبة بتنفيذ واجبات المسؤول وتحمل مسؤولياته ، وفي السابق والحاضر كان مهام الصحفي تأمين مادة صحفية يومية لصحيفته كل حسب تكليفه ، الصحة ،العمل الأمن ، الخدمة الاجتماعية وغيرها وعندما يرفض المسؤول في القطاع الخدمي تقديم تلك الوجبة اليومية للصحفي ويقفل بابه في وجه الصحفي يلجأ الصحفي لطرق أخرى للحصول على أخباره المطلوبة منه في عمله وهي البحث عن سلبيات هذا القطاع وإبرازها ليضع المسؤول في مطب المساءلة عن سبب التقصير في إنجاز المهمة المطلوبة منه .. وهنا سنقوم بواجبنا لإبراز سلبية واجهتني كمواطنة ولم تحقق لي مطلبي الذي كنت في حاجة ماسة له فتم التعامل معه بروتين قاتل وبسلبية مقيتة   وأيضا وجدنا بفضل من الله من عالج المشكلة ببساطة وادخل لانفسنا السرور و هنا دورنا أن نذكر  السلبي والإيجابي لنعالج السلبي وندعم ونكافئ الإيجابي بشكرا وسأشرح الموقفين اللذين حصلا معي مع موظفي الاستقبال في مستشفيات وزارة الصحة في موقعين مختلفين مدينة مكة وجدة لتصل رسالتي لوزارة الصحة وإن رأت أني محقة بها لتحاول معالجتها لينعم المواطن المحتاج للخدمة وقت احتياجه ..وليس بعد فوات الأوان ..

الموقف الأول حدث قبل فترة ليست بطويلة كتبت عن الروتين القابع في العاملين في مستشفيات وزارة الصحة وعدم تفريقهم بين الحالات الطارئة المراجعة للمستشفى والحالات الباردة التي يمكن أن يتأجل موعدها والحالات الطبيعية التي تراجع المستشفيات من نفس المدينة أو المحافظة والحالات التي تراجع من خارج المحافظة ويكون عليها عبء السفر والإرهاق والتعب وعدم وجود المكان الذي يجلسون فيه حتى الدخول على الطبيب ..
فكان الموقف الأول قبل في مستشفى الملك عبدالعزيز بمكة من تخبط موظفي الاستقبال في استقبال حالة والدتي واعطائي موعد للوالدة عند طبيبة اسنان كانت غير متواجدة في نفس الموعد ورفض موظف الاستقبال معالجة موضوع خطأه وطلب مني احضار الوالدة في موعد أخر مما رفع ضغطي من اللامبالاة التي تعامل بها موظف الاستقبال معي وكأننا لم نعاني في التجهيز وحضور الوالدة التي تبلغ من العمر سبعون عاما وخروجها من بيتها للمستشفى ليس بالسهل  .. ولكن في اثناء مغادرتي قدر الله أن نادتني  طبيبة وربما سمعت مناقشتي مع موظف الاستقبال وابدت استعدادها أن تقوم بالكشف على الوالدة منقذة الموقف جزاها الله خيرا ومعالجة الموضوع  وكتبنا مقالة وقتها ووضعنا اللوم على الموظف المخطئ وذكرنا الطبيبة التي عالجت الخطأ جزاها الله خيرا.. وها أنا اليوم أمر شخصيا بنفس الموقف ولكنه مختلف قليلا في مدينة أخرى ومستشفى أخر لكن مختلف قليل حيث توجهت صباح الاربعاء الماضي من مكة جدة إلى مكتب الاستقبال لعمل موعد في عيادات طب الأسرة بمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة وكانت الساعة الواحدة والربع تقريبا بعد الظهر فرفض الموظف اعطائي موعد للعيادة بحكم أني حضرت متاخرة و إنه تم قفل النظام واكتفت العيادات رغم أني قلت له أنا لست من جدة بل من مكة وطلبت أن يحاول يساعدني في ذلك ولكنه أصر على الرفض لعدم وجود مجال لذلك وذهبت استعين بمدير الاستقبال عله يجد لي مخرج ولكن موقفه نفس موقف موظفه وقال ايضا لايوجد مجال لكنك ممكن تحضري الساعة الخامسة عصرا للطوارئ تاخذي الموعد فوضحت له أني لست من هنا وصعب انتظر بالسيارة حتى الساعة الخامسة عصرا وعندي التزامات وأطفال ومدارس . لكنه قال لي تعالي بكره الخميس الساعة السابعة أو الساعة السابعة والنصف واستسلمت للأمر وقلت  لا حول ولا قوة إلا بالله .
وعدت متألمة إلى مكة وحضرت في صباح اليوم التالي كما أبلغني لكن كانت الساعة الثامنة والثلث تماما فقابلني نفس الموظف في الاستقبال وقال لي نفس الكلام الذي قاله أمس لايوجد موعد وقفل النظام خلاص  تعالي يوم الأحد ..ببساطة دون معرفة المعاناة التي عانيتها حتى وصلت للمستشفى في هذا الوقت و هنا لم احتمل وحاولت مناقشته وكان جوابه السلبي مو شغلي.. وبلغته اني حضرت بدري باعتبار كان عندي طلاب مدارس مااقدر اخرج إلى أن اوصلهم لإمتحاناتهم وحضرت ٨ وثلث متى قفل النظام كيف امس الاربعاء احضر وارجع.. فقلت يمكن جيت متأخرة أمس.  ايضا اليوم حضرت ٨ وثلث ايضا متأخرة .. هذه مشكلتنا مع موظفي الاستقبال في مستشفيات وزارة الصحة ،
المشكلة في سوء التعامل من الموظف الذي يتكلم بعنجهية دون معرفة ظروفي المرضية و يقول مو شغلي قفل النظام والمصيبة اروح لمديره المسؤول عن الاستقبال عله يجد حل اجد نفس الجواب ونفس الكلمة يقولها لي مو شغلي تجين متأخرة مافي موعد من فين اجيب لك. قلت لك تعالي ٧  .. بلغته كيف اجي ٧ ماعندي التزامات ولو ماعندي نفرض ظروف في الطريق حصلت مافي استثناءات مافي روح للروتين 
ليه نكون عبيد للروتين وفي اشياء نقدر نعملها تخفف عن الناس وماتضر بأحد ..
تعامل مجرد من اخلاقيات التعامل مع المريض الذي يكون في حالة لا يحسد عليها (ومو ناقصه هم على همه)...
رجاء يا وزارة الصحة
عند تعيين موظفين استقبال يجب أن تكون أول شروط التعيين التحلي بالابتسامة (مو جايين عابسين الوجه كأنهم مغصوبين على عملهم) وهذا ينعكس على المريض،  فالتعامل الراقي الانساني مع المريض يجب أن يُعلم ويُدرب عليه موظفي الاستقبال في كل صرح يخدم المواطن  والصحة الأهم لأن المريض يجب أن يكون له تعامله الخاص  ..
مارأيته تعامل لايليق بصرح حكومي مهتمة به دولتنا من اجل المواطن وراحته . 
الغريب في الأمر أن الفرج بحمد لله يأتي من أخرين في غير موقعهم حيث سمعني أحد الموظفين اعتقد موظف علاقات المرضى ادعو الله أن يسعده  بالدنيا والآخرة رأني وانا مستاءة ومستشيطة غضبا فتوجه لي  وعرف حالتي  فطلب من الموظف عمل موعد لي وكان هذا الموظف الذي ساعدني  قمة في التعامل والرقي والاخلاق التي نتمنى من جميع موظفي الدوائر الحكومية يحرصون عليها .. والشاهد الله أن فيهم من نفتخر به وبتعامله الرائع. .. وأقول لكل موظف مُتعنجِه ياعزيزي المواطن أو المريض لا يطلبك صدقة أو ياخذ من مالك نحن جميعا نخدم بعض ومكملين لبعض كلنا من أجل خدمة الوطن والمواطن وبتوجيهات ولاة الأمر .

 وطبعا ربما لم يعجب موظف الاستقبال هذا التصرف من ذلك الموظف الشهم وظل يتعامل بنفس الاسلوب غير الانساني .. رغم أني فتحت الجوال بسرعة لأعطيه  معلوماتي حتى يعمل لي الموعد إلا أنه ما زال على اسلوبه غير الحميد في التعامل ويتكلم من فوق خشمه و يقول لي بسرعة هاتي معلوماتك حتى لايقفل النظام بسرعة لو سمحتي ... مثل هذا الشخص كيف المريض يتفاهم معه أنا كنت احاول اتحمله حتى لا اغلط عليه وهو يريد ذلك وأنا قادرة ولكن لا أريد.. حتى يكون لي حجة ولا تكون الحجة عليه . .
وعملوا لي الموعد والحمدلله .


هنا كما شرحت موقف الموظف العنجهي في الاستقبال ايضا اشكر الموظف الشهم الراقي انسانيا واخلاقيا الاستاذ خالد عبدالله الحربي الذي حل مشكلتي 
ومهما قدمت له من عبارات الشكر والعرفان لن أَفيه حقه لأني كنت سأترك الموعد وأعود ادراجي ولن اعود مرة اخرى ..
ولكن كنت في كلا الحالتين لن اسكت  ليس من اجلي فقط بل من أجل ألا يتكرر ذلك مع غيري . ولتنظر وزارة الصحة في إعادة تدريب موظفيها واعطاءهم دورات كيفية التعامل  الإنساني مع المرضى ذو الحالات الخاصة أو الطارئة  .
  إن كان هذا ديدن الروتين المقيت من موظفي الاستقبال في وزارة الصحة مع كل الحالات بلا استثناء فذلك نراه يعتبر خلل في منظومة الفروق الفردية للمرضى في وزارة الصحة..
ولابد أن تقدم وزارة الصحة كما قلت دورات تدريبية لهؤلاء الموظفين كي يفرقوا بين الحالات الطبيعية والطارئة قبل التحاقهم في العمل في أي قسم استقبال وتعيد تدريب وتوعية الموظفين القدامى على ذلك ..
والله يعين المرضى على أمثال هؤلاء  الموظفين الخالية قلوبهم من الإنسانية والرحمة في بلد الإنسانية والرحمة .


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

مدير شبكة نادي الصحافة السعودي - مدير المنابر التدريبية والتعليمية بالشبكة - مدير عام صحيفة شبكة نادي الصحافة السعودي الالكترونية.

0  196 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة