بخششت اوردغان

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
كما تعلمنا في العلوم السياسية أن الازمات وبخاصة السياسية تكشف قدرة رؤساء الدول نحو احتوائها وعدم التصعيد كون رئيس الدولة الأجدر بقياس وتحديد المصالح الوطنية والدولية بطريقة تحقق الأهداف الإسترتيجية لبلده . المشكلة إذا كان الرئيس يقيس مصالح وطنه بناء على البخششة ؛ هناك تكثر ازمات الدولة عليه وعلى بلده من عدة جهات وهذا ما يعاني منه الرئيس التركي اردوغان وتكشف ضعفه في إدارة الازمات ولعلي اذكر منها :- ١- الأزمة السورية بداء المدافع عن الشعب السوري وانه سوف يخرج الأسد من الحكم عام 2011 م، وعندما احتدمت الامور كلاميا فقط وارتعد الاخوان اعلاميا وأزبد عبدالباري عطوان تحليلا ، تم بخششت الرئيس التركي بإسقاط الطائرة الروسية ومنع السياحه الروسية في تركيا، فأذعن الرئيس التركي للعودة للتعامل مع الرئيس السوري بالبخشيش الروسي ، وقضى على الجيش الحر وعلى المعارضة السورية وشتتها. ٢- ازمة اللاجئين السوريين تاجر بها الرئيس التركي مع الأوربيين كثيرا وأجبرهم على ركوب امواج البحر بشكل يخالف كل القوانيين الانسانية العالمية وترك المافيا تتحكم في مصير هؤلاء المساكين ، الذين هربوا من جحيم الحرب فواجهوا جحيم امواج البحر ، وعندما تم بخششت أوربا اردوغان ، أوقف المتاجر بهم علنا، وخسر في الجانب الأخر الدخول في الاتحاد الاوروبي ، كما حصل على كره وحقد الشعب السوري له. ٣- افتعل اوردغان ازمة مع جمهورية مصر العربية وتدخل في شؤونها ، عندما خرج الشعب وثار على جماعة لا تجيد سوى حبك المكايد ولا تعرف كيف تدير الدول، ، جماعة لا تعرف سوى مصالحها وتطبق الغاية تبرر الوسيلة باحترافية عالية ، حتى لو كان ذلك على حساب الدين فهذا محمد مرسي يزور ايران ويستقبل انجاد ويسمح له بترميم مساجد الفاطميين ويعده بابتعاث الطلبة المصريين إلى ايران ، وهذا هنية يقبل أيادي المرشد الإيراني وقبله خالد مشعل ، والسبب في وقوف اوردغان ضد رغبة الشعب المصري البخششة القطرية والإخوانية . ٣- خلال الإعداد للانتخابات الاخيرة في تركيا والتي سعى فيها اوردغان إلى تحويل تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي ، واجه وزير خارجيته صدمة كبيرة من الاروبيين ، عندما أراد القيام بحملة انتخابية للنظام الجديد ، وارتعد اردوغان ضد بلجيكا وألمانيا والدنمارك وغيرها وعندما تم بخششته بأن لديهم مفاتيح تحريك الأكراد طار للمصالحة. ٤- تصنع اردوغان ازمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل غير مبرر وغير منطقي وعندما تم الرجوع إلى الأسباب الخفية خلف هذه الأزمة اتضح وجود البخششة القطرية له للقيام بذلك. ٥- ازمة القس الامريكي واحتجازه في تركيا والتحقيق معه وافتعال ازمة مع امريكا مما استدعى إلى فرض رسوم جمركية على الواردات التركية وتهاوت الليرة التركية بشكل متسارع فأذعن إلى السماح للقس الامريكي بالسفر إلى بلاده ، مقابل بخششت اردوغان بتخفيف جزئي للرسوم الجمركية. ٦- تاجر اوردغان بوفاة جمال خاشقجي كثيرا متناسي كيف تم تهريب عبدالله اوجلان ألى تركيا ، وللاسف لم يبقي دولة أوروبية ومن قبلها امريكا إلا وتاجرت بوفاة خاشقجي والسبب في ذلك بخششت النظام القطري له لممارسة دور غير لاةق في حق تركيا كدولة إسلامية لها علاقات عريقة مع المملكة العربية السعودية . في الختام ... اردوغان يغرد وسط ازمات كبرى تعصف ببلدة اغلبها كان نتيجة قُصر نظر في معرفة وتحديد مصالح وطنه، بشكل يضمن له المصداقية بين الدول الاسلامية، ولذا ارى باتخاذ إجراءات ضد سياسة اردوغان المسيرة للاسف في الوقت الحاضر بالبخششة القطرية والسياسة الإيرانية ، فلم يعد هناك جدوى من استمرار الاستثمارات السعودية في تركيا ، ولَم تعد تركيا الوجهة السياحية المفضلة لدى السعوديين ، ولَم يعد استمرار العلاقات الدبلوماسية ضروري ويمكن الاكتفاء بمكاتب رعاية مصالح ، ولَم يعد البلد في حاجه إلى خدمات الأتراك فالشباب السعودي دخل القطاع الخاص بقوة ومافي البلد من عمالة تركية كافي في الوقت الراهن . وقفنا مع الأتراك في كل الازمات ، وباعنا اردوغان بالبخششة ، لكنه اكتشف حجم ثقل السياسية السعودية في المحافل الدولية ومصداقيتها وهدوئها ومكانتها ودورها في صناعة القرارات الدولية وهذه من ايجابيات الازمات ، والمصالحة مع اردوغان ونظامه غير مفيدة وأبقائه منبوذ على المستوى الاسلامي والدولي الأفضل . فلم يبقى لفخامة الرئيس التركي سوى الجعجعة من خلال اعلام نظام الشيخ حمد بن خليفه والشيخ حمد بن جاسم وجماعة الاخوان ، اما الشعب القطري فلم ينسى معركة الوجبة ........ والسلام ،،،،،، الأربعاء 2018/12/19م -------------------------------- الكاتب / د.فيصل بن معيض الدوسري


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

مدير شبكة نادي الصحافة السعودي - مدير المنابر التدريبية والتعليمية بالشبكة - مدير عام صحيفة شبكة نادي الصحافة السعودي الالكترونية.

0  73 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة