قصيدة اللغة العربية

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

شبكة نادى الصحافة السعودي

قصيدة : اللغة العربية 
بقلم/سامي بن أحمد القاسم

ركضتُ في الحلمِ حتى جئتُ منتصفهْ
فراعني من أتى حقداً ليختطفهْ

فبتُ أركضُ و الاقمارُ هازئةٌ
وقد أتيتُ لهم بالشمسِ منكسفهْ

فقمتُ للماءِ كي أروي به عطشاً
فجاءَ من يدعي الإيثارَ و ارتشفهْ

فقلتُ وا أسفاً .. مما بليتُ بهِ
هل يصمد القلبُ أم يبدي لهم أسفهْ

ضجَّ البكاءُ أسىً و الناسُ تدفعهُ
إن جاءَ منكرهُ أو غابَ من عرفهْ

حروفهُ بين أيديهمْ ملوثةٌ
و صوتهُ بين حلقٍ نازفٍ و شفهْ

فلا القوافي تراعي فيهِ منزلةً
ولا المقالاتُ راعتْ في الورى شرفه ْ 

فعادَ ينزفُ حبراً فوق دفترهِ
و الحزنُ لاحقهُ بالدمعِ و اكتنفهْ

قد كانَ بالوحي مزهواً و منتصراً
و الذكرُ و الشعرُ و التاريخُ معتكفَهْ

و اليومَ أصبحَ يهوى كل منعطفٍ
و ليسَ يعلمُ مهما قالَ منعطفهْ

أولادهُ قد تخلوا عنهُ و انسحبوا
وخدهُ قد علا مما رأى كتفهْ

فعن شكسبير يُروي دونما خجلٍ
و ليسَ يعرفُ حساناً و لا طَرَفهْ

قد هامَ في لغةِ الغربِ التي هرِمت
و منهُ كل حروف الضادِ مرتجفهْ

فليس ينطقها إلا على وجلٍ
واصبحت في  زوايا الصمتِ ملتحفهْ

تقولُ قد كنت مهوى كل أفئدةٍ
فما الذي أبعد الأنظار عن صدفةْ

ألستُ حرفَ كلام اللهِ أنزلهُ
على رسولٍ بخير الوصف قد وصفهْ

و إن بي لغةُ التحديثِ قد كتبت
بالفخرِ ابلغها شيخٌ لمن خلفهْ

به أتم إلهُ الكونِ شرعتَهُ
من غارِ ثورٍ إلى ساحاتِ مزدلفهْ

ألم تكن تقرعُ الأسماعَ قافيتي
غدت بها ارجل الأعداءِ مرتجفهْ

فما الذي غيَّرَ الأفهامَ فاتجهت
تستخدمُ اللغةٓ الأخرى بلا أنفهْ

هل كان يحسبُ أن الغربَ ينفعهُ
أو أن يوماً سيلقى خلفها هدفهْ 

كل اللغاتِ و ان أبدت مفاتنها
فإنها عن طريقِ الحسنِ منحرفهْ

و إن يقال بأني قد عييت فلم
أُسابِقِ الغربٓ في شئ قد اكتشفهْ

فإنني رغمَ كل الصدِ في ثقة
يوماً يغني بلحنِ الحبِ من عزفهْ

و يوقفُ الدمعَ من عيني عشيقتهِ
و يستعيدُ دماً في البعدِ قد نزفهْ

و يكتبُ العاشقُ المفتونُ ملحمةً
بها يتوبُ من الذنبِ الذي اقترفهْ


ايمان محمد ايمان محمد
محرر وناشر في شبكة نادي الصحافة السعودي

0  76 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة